واشنطن تتوعد بإغراق الحوثيين في عقوبات إضافية

يضعفون الاقتصاد

صنعاء ـ هدد السفير الأميركي بصنعاء ماثيو تولر، جماعة الحوثي، بفرض إجراءات عقابية إضافية في حال استمرت في تنفيذ سياستها وأجندتها عبر القوة المسلحة وأدوات العنف.

وأكد السفير تولر في مؤتمر صحفي، الثلاثاء بصنعاء، أن الأسلوب الذي تنتهجه جماعة الحوثي غير مقبول لدى المجتمع الدولي.

ونفى تولر، وجود مبادرة خليجية ثانية، أو أي أطر أخرى لحل القضايا العالقة في اليمن، مشيرا إلى أن الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية، لا تزال ترى أن المبادرة هي الحل الوحيد لمستقبل اليمن.

وتابع أن بقاء الحوثيين في مؤسسات الدولة يضعف الاقتصاد اليمني، مشيراً إلى أن عدداً من المؤسسات الأجنبية عزفت عن الاستثمارات في اليمن بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى.

وأكد أن العملية العسكرية التي جرت فجر السبت لتحرير الصحفي الأميريكي، لوك سامرز، تمت بالتنسيق الكامل مع السلطات السياسية والأمنية اليمنية، وشاركت فيها قوات من مكافحة الإرهاب اليمنية.

وأكدت السفارة الأميركية بصنعاء انها لم تمنح مستشار رئيس الجمهورية وامين عام حزب الاصلاح عبدالوهاب الانسي تأشيرة لدخول الولايات المتحدة الأميركية. وقال تولر ان السفارة لم تمنح الانسي تأشيرة دخول وبرر ذلك بخصوصية معلومات الافراد.

وكانت عدد من الدول قد ادرجت جماعة الاخوان المسلمين في قائمة الارهاب. وكان الانسي قد تقدم بالحصول على تأشيرة ضمن وفد يمني للمشاركة في مؤتمر اقتصادي.

وقالت مصادر يمنية إن السفارة الأميركية قامت بتشديد إجراءاتها الأمنية تحسباً لأي هجمات طارئة.

وقال مراقبون إن الضغط الدولي يجب أن يكون بطريقة أكثر فاعلية لضمان وحدة اليمن وعدم تركه للحوثيين الساعين الى تنفيذ مخططات إيران في المنطقة ما ينعكس سلبا على الاقتصاد اليمني ويهدد سلامة العمل داخل المؤسسات الحكومية.

ويتهم مسؤولون يمنيون وعواصم عربية وغربية إيران، بدعم الحوثيين بالمال والسلاح، ضمن صراع على النفوذ في عدة دول بالمنطقة بين إيران والسعودية، جارة اليمن، وهو ما تنفيه طهران.

وإلى جانب المتاريس السياسية التي تعترض الحوثيين، تخوض أنصار الله حرب استنزاف مع تنظيم القاعدة في اليمن الذي أبدت قياداته وعيدا واضحا بالانتقام من الحوثيين.

وتشعر الدول الغربية والخليجية بالقلق من ان حالة عدم الاستقرار التي يعيشها اليمن قد تقوي شوكة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي يعتبر من أخطر أجنحة التنظيم.

ومنذ 21 سبتمبر/ أيلول، تسيطر جماعة "أنصار الله" الشيعة بقوة السلاح على المؤسسات الرئيسية في صنعاء، بينها مقار حكومية مدنية وعسكرية، احتلوها، وتدخلوا في شؤونها المالية والإدارية، كالعودة إليهم في مسائل التوظيف وصرف رواتب ومستحقات مالية، وهو الأمر الذي تكرر مع مؤسسات خاصة مختلفة بينها جامعات.