واشنطن تتهم ايران بالاشراف على التجارب الصاروخية الكورية

واشنطن - من ستيفاني غريفيث
كوريا الشمالية وايران يسببان الصداع لواشنطن

اتهمت واشنطن مسؤولين ايرانيين بانهم حضروا تجربة اطلاق الصواريخ التي قامت بها كوريا الشمالية في الخامس من تموز/يوليو ما ادى الى تزايد الشكوك الاميركية حول التعاون العسكري الحساس بين الدولة الاسلامية وبيونغ يانغ.
وقال مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون آسيا ومنطقة المحيط الهادئ كريستوفر هيل خلال جلسة استماع في الكونغرس "على حد علمنا" حضر مسؤول ايراني او اكثر تجربة الصواريخ في الخامس من تموز/يوليو.
ودفعت هذه التجربة مجلس الامن الدولي الى اصدار قرار يمنع الدول من ارسال تكنولوجيا مرتبطة بالصواريخ او معدات الى كوريا الشمالية.
لكن هيل وهو ايضا المبعوث الاميركي الى المحادثات السداسية المجمدة، قدم بادرة حسن نية الى كوريا الشمالية عبر تشديده على ان واشنطن لا تسعى الى ازاحة الرئيس كيم جونغ ايل ولا تزال ترغب في اجراء اتصالات مع النظام المعزول.
واتهامات الخميس بحق ايران تاتي وسط حركة دبلوماسية مكثفة لاقناع ايران بتعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الذي تخشى واشنطن ان يستخدم لصنع اسلحة نووية.
وقد اثارت اهتماما كبيرا في جلسة الاستماع في الكونغرس.
واثار مسألة وجود مسؤول ايراني في كوريا الشمالية السناتور الجمهوري جورج الين الذي سال هيل حول ما اذا كانت علاقات طهران العسكرية مع كوريا الشمالية تشكل "مصدر قلق شديد". ورد هيل ان "هذا الامر صحيح، بالتاكيد لكوريا الشمالية مصلحة في تسويق هذه التكنولوجيا" في اشارة الى تطوير الصواريخ.
وحث الين هيل على التحدث عن تقارير اشارت الى ان سوريا وفنزويلا وميانمار ضالعة ايضا في تجارة مرتبطة بالاسلحة مع كوريا الشمالية. وقال هيل "تابعنا هذا الامر بالتأكيد، ونعلم انهم كانوا ضالعين في مثل هذه المحادثات".
يشار الى ان الرئيس الاميركي جورج بوش وصف في 2002 كوريا الشمالية وايران والعراق بانها "دول محور الشر".
ويعتقد ان كوريا الشمالية باعت تكنولوجيا في السابق لايران بحسب دبلوماسيين، لكن يبقى من غير الواضح ما اذا كان هناك تعاون مستمر.
وكانت صحيفة "سانكي شيمبون" اليابانية اول من اشار الى حضور ايراني خلال تجربة اطلاق الصواريخ لكن هذه المعلومات لم تتأكد في ايران او كوريا الشمالية.
واصدرت بيونغ يانغ ردا شديد اللهجة على قرار مجلس الامن الدولي الذي دان تجربة الصواريخ، وهددت بالقيام بتجارب جديدة.
واعلنت اليابان وكوريا الجنوبية انهما ستسعيان خلال اجتماع رابطة دول جنوب شرق آسيا (اسيان) الاسبوع المقبل في ماليزيا لدفع كوريا الشمالية للعودة الى المحادثات السداسية الهادفة الى وقف برنامجها النووي.
وقال هيل الخميس ان واشنطن تبقى ملتزمة بالمحادثات متعددة الاطراف.
وقال امام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي "لا نسعى الى تغيير النظام انما نسعى الى تغيير سلوك هذا النظام". واضاف "لدينا هذا النظام وعلينا التعامل معه ... ليس لدينا خيار تجاهل هذه المشكلة".
وتابع الدبلوماسي ان "الولايات المتحدة لن تقبل بامتلاك كوريا الشمالية اسلحة دمار شامل".
وانتقد بعض اعضاء الكونغرس ادارة بوش بانها لا تتحرك بشكل كاف ضد بيونغ يانغ.
وقال السناتور الديموقراطي راس فينغولد ان "سياستنا حيال كوريا الشمالية كانت خامدة لفترة طويلة" معتبرا ان الوضع في العراق حول الانتباه الاميركي عن تجربة اطلاق الصواريخ.
واضاف ان "كوريا الشمالية يجب ان تتصدر برنامجنا للسياسة الخارجية".
وقد قاطعت كوريا الشمالية المحادثات السداسية منذ تشرين الثاني/نوفمبر احتجاجا على العقوبات المالية الاميركية على مصرف في ماكاو اتهم بتبييض الاموال لحساب بيونغ يانغ.