واشنطن تتهم السعودية بالسعي لتقويض حكومة المالكي

العاهل السعودي قلق بدوره مما يحدث على حدود بلده

واشنطن - ابدت الادارة الاميركية خيبة امل عميقة من الدور الذي تؤديه المملكة العربية السعودية في العراق، واتهمت الرياض بمحاولة تقويض الحكومة العراقية وعدم القيام بما يمنع المسلحين من الالتحاق بالمتمردين، كما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الجمعة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في الادارة الاميركية طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم قولهم ان السعوديين يعتبرون رئيس الوزراء العراقي الشيعي نوري المالكي عميلا لايران ويبدو انهم يريدون اضعاف حكومته من خلال تمويل مجموعات سنية.
واتهم احد المسؤولين السعودية بتمويل معارضين للمالكي من دون تحديد ما اذا كان هؤلاء ينتمون الى المتمردين السنة.
وقال مسؤولون اخرون ان من بين 60 الى 80 من "المتطوعين" الاجانب الذين يدخلون الى العراق كل شهر، هناك 50% يأتون من السعودية، وان الرياض لا تبذل جهودا كافية لمنع تسلل المسلحين، بحسب الصحيفة.
وذكرت "نيويورك تايمز" ايضا ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس سيعبران عن قلق واشنطن للمسؤولين السعوديين خلال زيارة يقومان بها الى المملكة الاسبوع المقبل.
ومن جانبه اكد البيت الابيض على "قوة العلاقة" مع السعودية في مكافحة الارهاب وذلك ردا على الصحيفة.
وردا على سؤال في هذا الصدد رفضت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو التعليق على المقالة لكنها شددت على قوة التعاون بين الرياض وواشنطن في المجال الامني.
وقالت "لدينا علاقات قوية جدا في مجال مكافحة الارهاب ... ونتعاون بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية".
وتوترت العلاقات الاميركية السعودية منذ الاجتياح الاميركي للعراق عام 2003 وفي اذار/مارس عندما انتقد العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز "الاحتلال غير الشرعي للعراق".