واشنطن تتعهد بحماية حقول النفط العراقية في حال نشوب حرب

مخاوف من اشتعال المنطقة.. ومعها اسعار النفط

واشنطن - من ماكسيم نيازكوف
سعت الولايات المتحدة الى طمأنة اسواق المال المتوترة عبر تأكيدها انها ستحرص على حماية حقول النفط العراقية من اي اعمال تخريب في حال اجتاحت القوات الاميركية العراق.
فقد قال وزير الخارجية الاميركي كولن باول في اطار برنامج "لقاء مع الصحافة" عبر محطة "ان بي سي" التلفزيونية الاميركية "في حال دخل قوات التحالف الى حقول النفط هذه علينا ان نحميها ونتأكد من انها تستخدم لصالح شعب العراق ولا يتم تدميرها او تخريبها".
وشدد باول على ان "حقول النفط هي ملك الشعب العراقي".
وجاء التأكيد الاميركي هذا بعدما رأى مسؤولون في اجهزة الاستخبارات الاميركية ان الحكومة العراقية قد يلجأ الى اعتماد سياسة "الارض المحروقة" في حال قررت الولايات المتحدة وحلفاؤها اجتياح العراق.
وحذر المسؤولون الاميركيون من ان هذه السياسة تتضمن اشعال النار في حقول النفط للحيلولة دون استخدامها.
والقت المخاوف من تعرض صناعة النفط العراقية لاضرار جسيمة جراء الحرب، بثقلها على اسواق المال الاميركية في النصف الثاني من السنة مما دفع المستثمرين الى تشغيل اموالهم في مجالات اكثر امنا.
فقد تراجع مؤشر داو جونز في بورصة وول ستريت بنسبة 17% خلال العام الحالي في حين ان مؤشر بورصة ناسداك لشركات التكنولوجيا خسر 31% من قيمته والسبب في ذلك جزئيا المخاوف من مستقبل سوق النفط.
وفي محاولة لتهدئة هذه المخاوف، اكد باول ان المخططين في الجيش الاميركي يولون اهمية خاصة لمنع تعرض الحقول للتخريب، لكنه لم يعط معلومات محددة حول كيفية تحقيق هذا الهدف.
وقال باول "تأكدوا من اننا سنحمي الحقول. وعائدات حقول النفط هذه ستستخدم وفقا للقانون الدولي ولصالح شعب العراق".
ومصير صناعة النفط العراقية مصدر قلق لادارة الرئيس الاميركي جورج بوش في مواجهته مع بغداد اذ ان الكثير من المحللين يتوقعون ان تصاب الحقول باضرار جسيمة وقد تؤدي الى ازمة محروقات في الولايات المتحدة والى انكماش كبير في الاقتصاد.
وتضمن تقرير اعده مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الشهر الماضي اربعة سيناريوهات محتملة للحرب محذرا من هزات في الولايات المتحدة في حال علقت لقوات الاميركية في الصحراء العراقية، واستخدام العراق اسلحة دمار شامل لا سيما ضد اسرائيل.
وقالت هذه الدراسة ان اسعار النفط وهي الان بحدود 32.7 دولارا للبرميل قد ترتفع الى ثمانين دولارا اعتبارا من الربع الاول من عام 2003.
وفي اطار هذا السيناريو المتشائم، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان "التقنين الطوعي للوقود يجب ان يعتمد عندها" موضحا ان "مشتريات الوقود يجب ان تحدد بثمانية غالونات وارقام لوحات التسجيل تحدد الايام التي يمكن فيها استخدام السيارة المعنية فضلا عن الاقتصاد في التدفئة واستخدام الكهرباء للانارة".
لكن في حال عدم وقوع حرب توقع المركز تراجعا متواصلا في اسعار النفط خلال السنتين المقبلتين مشددا على ان سعر البرميل قد يصل الى 16 دولارا بحلول الربع الثالث من عام 2004.