واشنطن تتطلع لـ'شراكة جديدة' مع تونس

واشنطن تثق بقدرة تونس على إنجاز عملية البناء الديمقراطي والتنمية الاقتصادية

تونس - قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أن بلادها ستعمل على إرساء شراكة جديدة بين المجتمع المدني التونسي والمؤسسات التكنولوجية الأمريكية وذلك في إطار برنامج المساعدة على التنمية.

وأضافت في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الشؤون الخارجية التونسي المولدي الكافي أن شركة ميكروسوفت ستدعم المجموعات التونسية العاملة في قطاعات حقوق الإنسان والديمقراطية والتربية المدنية من خلال مدها بحواسيب وبرمجيات ووسائل دعم فني ذات علاقة.

وأكدت كلينتون ان الولايات المتحدة ستعمل أيضا على خلق فرص تشغيل جديدة لفائدة التونسيين مشيرة إلى أن المؤسسة الأمريكية للاستثمار الخاص في الخارج "أوبيك" ستقدم دعما ماليا في شكل قروض مباشرة وضمانات وعقود تأمين إزاء المخاطر.

وكشفت كلينتون أن الإدارة الأمريكية ستطلب من الكونغرس إحداث صندوق للمشاريع التونسية الأمريكية المشتركة من شأنه تحفيز الاستثمار في القطاع الخاص والمساعدة على بعث مشاريع بكلفة منخفضة بما يسهم بالخصوص في تنمية المناطق المحرومة.

وأعلنت أنه سيتم العمل في نطاق الشراكة الاقتصادية بين الولايات المتحدة وبلدان شمال إفريقيا على تقريب الصلة بين رجال الأعمال الأمريكيين والباعثين الشبان في المنطقة بهدف تمكينهم من فرص جديدة ومساعدتهم على تطوير مشاريعهم.

وبينت من ناحية أخرى أن الحكومة الأمريكية بصدد استكشاف إمكانية تفعيل آليات دعم اقتصادي أخرى على غرار تعزيز تدخلات الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

وأكدت أن "تونس بلد مرشح اليوم للحصول على قروض من صندوق تحديات الألفية الذي أنشأته الإدارة الأمريكية والموجه لدعم تسريع نسق النمو بهدف الحد من الفقر".

وأعربت عن الثقة الكاملة في قدرة تونس على إنجاز عملية البناء الديمقراطي والتنمية الاقتصادية مؤكدة أن الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة تونس بكل الوسائل

وبخصوص الوضع في ليبيا أوضحت كلينتون ان المجموعة الدولية تنظر حاليا صلب مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة في أفضل طريقة "لمنع القذافي من القضاء على المعارضة وقتل مواطنين أبرياء أخرين".

وتابعت "لا الولايات المتحدة ولا أي بلد آخر سيتحرك بصورة أحادية، وكل عمل سيكون منبثقا عن قرار متشاور بشأنه يتخذ صلب مجلس الأمن".

وأكدت أن الولايات المتحدة تدعم قرارات مجلس الأمن وستعمل على ضمان مشاركة واسعة تدمج البلدان العربية بهدف تأمين متابعة تطورات الأحداث.

وكانت هيلاري كلينتون أجرت قبل المؤتمر الصحفي محادثة مع الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع أكدت خلالها استعداد بلادها لتقديم الدعم لتونس لإنجاح مسارها الانتقالي وتحقيق تطلعات شعبها إلى مستقبل أفضل مبرزة حرص الولايات المتحدة على تعزيز التعاون الثنائي في المجال الاقتصادي ودعم الاستثمار في المناطق ذات الأولوية.

كما أجرت كلينتون محادثات مع كل من الوزير الأول في الحكومة المؤقتة الباجي قائد السبسي ووزير الشؤون الخارجية محمد المولدي الكافي.

يذكر أن هذه الندوة الصحفية كانت مقررة بمقر وزارة الشؤون الخارجية غير أن تجمعا احتجاجيا أمام الوزارة حمل على نقل هذه الندوة إلى قصر الحكومة بالقصبة.

ويشار إلى أن بضع مئات من الأشخاص قد تجمعوا أمام مقر الوزارة الأولى بالقصبة حيث رفعوا لافتات وهتفوا بشعارات مناهضة لزيارة هيلاري كلينتون إلى تونس.