واشنطن تتخلى عن حل الدولتين في تحول تاريخي

نتانياهو يسمع كل ما يرضيه من ترامب

واشنطن - اعلن مسؤول كبير في الادارة الاميركية الثلاثاء ان واشنطن لم تعد متمسكة بحل الدولتين كأساس للتوصل الى اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين، في موقف يتعارض مع الثوابت التاريخية للولايات المتحدة في هذا الشأن ويأتي عشية زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي الى البيت الابيض.

وقال المسؤول الكبير في البيت الابيض مشترطا عدم نشر اسمه ان الادارة الاميركية لن تسعى بعد اليوم الى املاء شروط اي اتفاق لحل النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين بل ستدعم اي اتفاق يتوصل اليه الطرفان، ايا يكن هذا الاتفاق.

واضاف "ان حلا على اساس دولتين لا يجلب السلام ليس هدفا يريد اي احد تحقيقه"، مضيفا ان "السلام هو الهدف، سواء اتى عن طريق حل الدولتين اذا كان هذا ما يريده الطرفان ام عن طريق حل آخر اذا كان هذا ما يريدانه".

وحل الدولتين، اي اسرائيل وفلسطين، "تعيشان جنبا الى جنب بامن وسلام" هو ركيزة التسوية السلمية في الشرق الاوسط التي سعى للتوصل اليها كل الرؤساء الاميركيين المتعاقبين منذ ربع قرن ونيف.

ولكن دونالد ترامب احدث منذ تسلمه مفاتيح البيت الابيض في العشرين من كانون الثاني/يناير، قطيعة مع مواقف كل اسلافه من النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني، فهو قال انه يفكر "بكل جدية" بنقل السفارة الاميركية في اسرائيل من تل ابيب الى القدس، كما انه رفض اعتبار الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة عائقا امام التوصل الى اتفاق سلام.

ويعني هذا الموقف ان ترامب الذي سيستقبل نتانياهو في البيت الابيض الاربعاء للمرة الاولى منذ تسلمه السلطة لا يعتزم على الارجح الضغط على ضيفه للقبول بقيام دولة فلسطينية.

وأي علامة على تخفيف الدعم الأميركي لإقامة دولة فلسطينية قد يغضب أيضا العالم الإسلامي بما في ذلك الحلفاء العرب الذين تحتاجهم إدارة ترامب في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية ولدعم الجهود ضد إيران الشيعية.

وقال المسؤول بالبيت الأبيض إن ترامب يعتبر السلام في الشرق الأوسط "ذا أولوية عليا". وأوكل ترامب إلى صهره جاريد كوشنر مهمة التفاوض من أجل اتفاق سلام.

وقال المسؤول "سنسعى للعمل على هذا سريعا جدا."

ويدافع ديفيد فريدمان الذي رشحه ترامب سفيرا لدى إسرائيل- ولم يصدق مجلس الشيوخ بعد على تعيينه- عن بناء المستوطنات وشكك في حل الدولتين.

وكان البيت الأبيض قال في وقت سابق هذا الشهر إن بناء إسرائيل مستوطنات جديدة أو توسيعها المستوطنات القائمة في الأراضي المحتلة قد لا يساعد في تحقيق السلام.