واشنطن تتحدث عن تخفيض قواتها في العراق في 2006

الرحيل.. متى؟

واشنطن - صرح السفير الاميركي في العراق زلماي خليل زاد للصحافيين امام البيت الابيض الاربعاء ان القوات الاميركية يمكن ان "تخفض" في العراق خلال العام 2006.
وقال خليل زاد "اعتقد انه من الممكن ان نعدل وضع قواتنا بخفض عددها خلال العام المقبل"، مؤكدا ان "ذلك ممكن نظرا للتطورات السياسية الايجابية وتحسن قدرات القوات العراقية".
واضاف ان "هذا القرار" يفترض ان يتخذه "الرئيس" جورج بوش "على اساس توصيات القادة العسكريين الميدانيين"، مؤكدا ان "تشكيل القوات ومهماتها بحذ ذاتها ليست هدفا لنا والمهم هو ان يتمكن العراقيون من الوقوف".
وللحد من اي تفسيرات لتصريحات خليل زاد، اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك على الفور ان الرئيس جورج بوش "قال بوضوح انه سيتخذ قرارات بشأن مستوى قواتنا على اساس توصيات قادتنا".
واضاف ان "هذه القرارات ستتخذ تبعا للظروف في العراق".
واكد ان قوات الامن العراقية يجب ان تدرب بشكل كاف "يمنع بطريقة استراتيجية التمرد او الذين يمكن ان يشاركوا في العنف من التأثير على الوضع السياسي او انسف العملية السياسية".
وتأتي تصريحات السفير الاميركي بينما بلغت حصيلة العسكريين الاميركيين الذين قتلوا في العراق الثلاثاء الفين منذ غزو هذا البلد في آذار/مارس 2003 ووسط مطالبة متزايدة من الرأي العام الاميركي باعادة الجنود البالغ عددهم 138 الفا من العراق.
ورأى خليل زاد ان "المتمردين والارهابيين ما زالوا اقوياء ويشكلون تحديا كبيرا في العراق لكنني اعتقد انهم في الجانب السىء من التاريخ والناس يبتعدون عنهم بما في ذلك الطائفة السنية".
واضاف انه "سيتم دحرهم في نهاية الامر"، موضحا ان "الامر لا يتعلق بمعرفة ما اذا كان ذلك سيتحقق بل متى سيتحقق".
وتابع خليل زاد ان "المشكلة لن تحل بوسائل عسكرية فقط"، مشيرا الى رؤية "متكاملة" لدحر التمرد تشمل تحقيق تقدم على الصعيد السياسي وعلى الصعيد الدبلوماسي حيال "بلدين مجاورين يلعبان دورا لا يفيد كثيرا" حيال العراق.
وعبر السفير الاميركي الذي عمل بجد لاقناع السنة بعدم مقاطعة الاستفتاء عن "تهانيه" للشعب العراقي لتبني مشروع الدستور في استفتاء بلغت نسبة المشاركة فيه 63% وافق 78% منهم على النص.
وقال ان "الموافقة على الدستور تشكل تقدما كبيرا" للعراق.
واكد خليل زاد متوجها الى السنة والذين رفضوا الدستور ان هناك "امكانية" لادخال "تعديلات اضافية" على هذا الدستور الذي يشكل "وثيقة حية" يمكن "تعديلها لتعكس قيم واحتياجات الشعب العراقي".
الا انه اعترف بوجود عاملين اساسيين في النص يسببان انقساما هما النظام الفدرالي ودور الاسلام في حياة العراق.
وقال ان "بعض العراقيين يرون ان الفدرالية وسيلة للمحافظة على البلد بينما يرى فيها آخرون طريقا يؤدي الى التفتت"، مؤكدا ان "الجمعية الجديدة ستقرر ما اذا كان من الممكن تشكيل وحدات فدرالية جديدة وعدد هذه الوحدات"، في اشارة الى الشمال الكردي الذي يتمتع اصلا بحكم ذاتي.
وحول دور الاسلام، قال خليل زاد انه من الضروري التوصل الى "تسويات اضافية" في "الاشهر المقبلة".
ورأى السفير الاميركي ان السنة يمكن ان يمثلوا "بشكل جيد في الجمعية المقبلة (...) وربما في الحكومة العراقية المقبلة".
وحول محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين التي ارجئت الى تشرين الثاني/نوفمبر، قال خليل زاد انه "سيعمل مع العراقيين ليتأكد من ان كل الاجراءات الضرورية اتخذت لضمان حماية وامن المحامين والشهود" في هذه المحاكمة.