واشنطن تبدأ قريبا بحرب العصابات في افغانستان

هجمات الهليكوبتر مؤثرة ولكنها تحفل بالمخاطر

واشنطن - أفادت تقارير إعلامية أن القوات الاميركية تعتزم البدء في شن غارات جوية على مواقع تنظيم القاعدة وحركة طالبان الحاكمة في أفغانستان بالهليكوبتر وذلك عقب أيام من القصف على ارتفاع عال.
وتقول صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مصادر لم تكشف النقاب عنها بوزارة الدفاع الاميركية البنتاغون أن قوات العمليات الخاصة التي تستخدم المروحيات الحربية التي تحلق على مستوى منخفض ستيتم استخدامها لمطاردة قوات طالبان وشبكة القاعدة التي يتزعمها المنشق السعودي أسامة بن لادن.

وأوضحت الصحيفة أن تصريحات المسئولين في البنتاغون تشير إلى أن الجيش ربما يرسل الوحدة الجوية الخاصة 160 للعمليات الخاصة، وهي قوة تحرك سريع تم تدريبها على تنفيذ مهام ليلية وفي أحوال جوية سيئة.

وسيتم تجهيز الطائرات التي ستستخدم بمعدات لأفضل للرؤية الليلية وإصابة الهدف وستكون قادرة على التزود بالوقود اثناء الطيران.

وتقول صحيفة لوس أنجلوس تايمز نقلا عن مسئولين في البنتاغون أن القصف المتواصل يمكن أن يؤدي قريبا إلى بحث مكثف في البر عن بن لادن ورفاقه، مع شن غارات جوية متقطعة.

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش قد ألمح مرارا إلى أن القوات الخاصة قد تستخدم في عمليات إما معلنة أو سرية بهدف القضاء على بن لادن واعضاء شبكة القاعدة بالاضافة الى قيادات طالبان.


الدور القادم للقوات الخاصة
وقالت البنتاغون أنها اكتسبت "تفوقا جويا" بعد ضرب بطاريات الدفاع الجوي ومنشآت عسكرية أخرى في أفغانستان في غارات القصف بالقنابل والصواريخ التي شنتها اعتبارا من يوم الاحد الماضي.

ولا تزال هناك مخاوف إزاء قدرة طالبان وعناصر تنظيم القاعدة على إسقاط الطائرات التي تحلق على علو منخفض بصواريخ ستينغر أرض-جو التي تحمل على المناكب والتي ورّدتها الولايات المتحدة لقوات حرب العصابات الافغانية إبان الاحتلال السوفيتي لافغانستان من 1979 إلى 1989.

ولم يتضح موعد بدء الضربات بالمروحيات ومن أين ستشن هجومها.

وكانت هناك تكهنات أن حاملة الطائرات كيتي هوك قد تستخدم كمنصة إطلاق للطائرات لانها لا تحمل في الوقت الراهن كامل العدد من المقاتلات النفاثة. ولكن إطلاق طائرات من بحر العرب سيتطلب تزويد الهليكوبتر بالوقود بما أنها تعبر آلاف الكيلومترات من الساحل الباكستاني إلى أفغانستان.

وأشارت أنباء صحفية في باكستان إلى أن الضربات من طائرات هليكوبتر ربما تبدأ من باكستان التي تتقاسم حدودا طويلة ممتدة مع أفغانستان.

أما صحيفة نيوز اليومية التي تصدر في إسلام أباد فذكرت أن المطارات في إقليم بالوشيستان غربي باكستان الذي يتاخم أفغانستان قد أغلقت إثر تسرب معلومات من المخابرات عن أن "طائرات هليكوبتر للعمليات الخاصة" في طريقها إلى باكستان.

وأفاد التقرير أن من المرجح أن تلعب حاملة الطائرات كيتي هوك دورا رئيسيا في الغارات التي ستشنها القوات الخاصة في أفغانستان.

وقال مراسل الصحيفة في واشنطن "إن الخبراء يقولون أن الاميركيين يبذلون كل جهد ممكن كي لا ترابط قواتهم في باكستان لمدة طويلة. قد لا يعدو الامر أن تكون باكستان محطة عبور حيث ينتظر خلالها الجنود في طائرات النقل سي-130 ثم يتحولون إلى الطائرات الهليكوبتر المقاتلة في حالة التحرك".

يذكر أن استخدام الاراضي الباكستانية كمحطة تجميع للقوات من شأنه أن يستعدي المسلمين المتشددين على الحكومة الباكستانية ويضعف موقف الرئيس الجنرال برويز مشرف الذي تعرض لهجوم عنيف من المتشددين بسبب تعاونه في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة.

وقد شهدت مدينة كويتا كبرى مدن إقليم بلوشيستان الحدودية أعنف مظاهرات العداء للولايات المتحدة في باكستان منذ انضمت البلاد إلى التحالف العالمي ضد الارهاب في أفغانستان التي تتعرض للقصف في الوقت الراهن.