واشنطن تبدأ بتلميع صورة مؤتمر أنابوليس دوليا

نيويورك (الامم المتحدة)
مهمة أميركية جديدة حول انابوليس

قدمت الولايات المتحدة الخميس الى مجلس الامن الدولي مشروع قرار يدعم نتائج المؤتمر الذي عقد برعايتها في انابوليس من اجل استئناف عملية السلام في الشرق الاوسط.
ويؤكد مشروع القرار الذي وزع على الصحافيين ان المجلس "يقر برنامج العمل للمفاوضات وتنفيذ الالتزامات (...) التي تم التفاهم حولها بين القيادتين الاسرائيلية والفلسطينية".
واجتمع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس برعاية الرئيس الاميركي جورج بوش وبحضور حوالي خمسين دولة ومنظمة، الثلاثاء في انابوليس قرب واشنطن بهدف تحريك عملية السلام المعطلة منذ حوالي سبع سنوات.
واتفقا خلال هذا الاجتماع الدولي على السعي من اجل التوصل قبل نهاية 2008 الى اتفاق سلام يؤدي الى قيام دولة فلسطينية.
وبعد مشاورات حول نص القرار، قال المندوب الاميركي في الامم المتحدة زلماي خليل زاد ان الدول الـ15 الاعضاء في المجلس "اجرت مناقشات جيدة (...) وعبرت عن دعم هائل".
واضاف ان "الجميع اعترفوا بضرورة ان نفعل بشكل فردي او جماعي، ما بوسعنا لتقديم الدعم (...) ومساعدة الاطراف التي تتخذ القرارات الصعبة التي يتوجب عليها اتخاذها".
من جهته، قال السفير الفرنسي جان موريس ريبير ان الاسرة الدولية "يجب ان تدعم عملية وآليات انابوليس".
واضاف ان فرنسا "ترى انه من المهم ان يقدم مجلس الامن دعمه للديناميكية التي ولدت في انابوليس والتي يفترض ان تؤدي الى قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وديموقراطية وتعيش بسلام مع اسرائيل قبل نهاية 2008".
واكد ان "فرنسا ستشارك كليا في هذه الجهود" وستنظم في السابع عشر من كانون الاول/ديسمبر مؤتمرا للمانحين "من اجل تقديم دعم مالي وسياسي للسلطة الفلسطينية".
وقال سفير اندونيسيا مارتي ناتاليغاوا الذي يتولى رئاسة مجلس الامن لهذا الشهر، ان المجلس يمكن ان يتبنى مشروع القرار الجمعة خلال اجتماعه الشهري لمناقشة الوضع في الشرق الاوسط.
ويدعو مشروع القرار "كل الدول الى تقديم دعمها الدبلوماسي والسياسي للجهود الاسرائيلية والفلسطينية لتطبيق برنامج العمل الذي اتفقوا عليه، بما في ذلك تشجيع التقدم والاعتراف به ومنع اي دعم لاعمال العنف او الارهاب التي يمكن ان تعرقل جهودهم".
كما يدعو "كل الدول والمنظمات الدولية القادرة على ذلك الى المساعدة لتنمية الاقتصاد الفلسطيني بما في ذلك خلال المؤتمر المقبل للمانحين" في باريس.
ورأى المندوب الصيني وانغ غوانغيا ان مؤتمر انابوليس شكل "خطوة ايجابية"، مؤكدا ضرورة ان يتبنى مجلس الامن "موقفا من هذا الحدث".
من جهة اخرى، عين الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الدبلوماسي الهولندي روبرت سيري منسقا خاصا من اجل عملية السلام في الشرق الاوسط.
وقالت ميشال مونتاس المتحدثة باسم انان ان سيري (57 عاما) سيكون ايضا الممثل الخاص للامين العام لدى منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية ولدى اللجنة الرباعية للشرق الاوسط (الامم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي).
ويتولى روبرت سيري هذه الوظائف خلفا للبريطاني مايكل وليامز الذي استقال من الامم المتحدة ليتسلم مهام مشابهة لدى الحكومة البريطانية.
من جانبها، اعلنت الولايات المتحدة الاربعاء تعيين القائد السابق لقوات حلف شمال الاطلسي في اوروبا الجنرال جيمس جونز موفدا خاصا لتحسين الامن الفلسطيني والمساعدة في المفاوضات مع اسرائيل.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان الجنرال جونز سيكون موفدها الخاص في الشرق الاوسط لشؤون الامن وسيعمل مع الجنرال كيث دايتون الذي "سيواصل مهمته في مساعدة السلطة الفلسطينية على بناء وتاهيل الاجهزة الامنية".
واوضحت وزارة الخارجية الاميركية ان دور جونز سيكون اوسع من ذلك وسيشمل تغطية الترتيبات الامنية بين دولة فلسطينية والدول المجاورة لها.