واشنطن تبدأ الحرب بالاستديوهات الطائرة

كوماندو سولو، الدعاية الطائرة

الدوحة – من ستيفان اورجوليه
على ارتفاع آلاف الامتار فوق العراق تعتبر طواقم طائرات الدعاية الاميركية "كوماندو سولو" المجهزة باجهزة كمبيوتر وشاشات واجهزة بث اذاعي وتلفزيوني "اسلحة الاقناع الجماعي" للقوات الاميركية المتمركزة على الحدود مع العراق.
وبامل حمل آلاف الجنود العراقيين على الاستسلام دون مقاومة، يرسل الجيش الاميركي كل يوم منذ كانون الاول/ديسمبر 2002 طائرات شحن "سي-130" معدلة لتصبح مراكز بث طائرة لتحلق فوق العراق ولاغراق موجات الاذاعات ببرامج موجهة الى المدنيين والعسكريين في اطار "حرب نفسية".
وتنظم هذه العمليات الى جانب القاء مئات آلاف المنشورات يوميا توضح للجنود طريقة الاستسلام وتوصي المدنيين بالبقاء بعيدا عن ساحة المعارك او حتى تحديد موجات "راديو انفورميشن" البرامج التي تبثها "كوماندو سولو" بدون الاشارة الى انها موضوعة من قبل الجيش الاميركي.
وقال اللفتنانت-كولونيل مايك الذي فضل عدم كشف هويته في المقر العام الاميركي في معسكر السيلية بقطر ان "البرامج تفسر باننا لا نريد محاربة الشعب العراقي ولا حتى العسكريين بل صدام حسين".
وقال هذا الضابط في الحرس الوطني وهو في الـ46 من العمر الذي انخرط في صفوف القوات الخاصة الجوية "يمكننا حملهم على القول: لن نحارب".
وبفضل اجهزة البث على الموجات المتوسطة والقصيرة، وحتى على القنوات التلفزيونية اذا ما دعت الحاجة، تعتبر طائرات "كوماندو سولو" ستوديوهات نقالة واداة للدعاية الاميركية في الوقت ذاته يمكنها نقل 11 فردا بينهم ستة "اخصائيين" في تقنية البث.
ويعد مضمون البرامج المسجلة مسبقا "على اعلى المستويات" العسكرية والسياسية بحسب الطاقم.
وقال السرجنت نوبل (38 عاما) المكلف مهمة البث "غالبا ما نبدأ ببث موسيقى غربية او محلية ثم البرامج الخاصة".
ولم يتسن معرفة من الطواقم التي تمكن صحافيون من لقائها خلال زيارة نظمها المكتب الصحافي التابع للجيش الاميركي في أي منطقة تحديدا تتم رحلات الطائرات التي تقلع من الدوحة.
واكتفوا بالقول انهم يحلقون فوق الاراضي العراقية وانهم لم يتعرضوا حتى الان للنيران خلال طلعاتهم.
وتعليقا على جدوى هذا الاسلوب يقر رجال مهمة "كوماندو سولو" بانه محدود الفعالية.
ومن جهة اخرى اعلن عسكري آخر يدعى "مايك" برتبة سرجانت انه "من الصعب تقييم فعالية هذا الاسلوب لكن بعد «عاصفة الصحراء» في 1991 قال عشرات آلاف الاسرى (العراقيين) ان البرامج كان لها وقع".
ويقول اللفتنانت كولونيل مايك "الفكرة وراء ذلك هي الحد من المعارك وربما انقاذ حياة عدد من الاشخاص".