واشنطن تؤيد الهجوم العسكري الاسرائيلي على غزة

دعم كامل لاسرائيل

واشنطن - ايدت الولايات المتحدة الاربعاء الهجوم الذي شنه الجيش الاسرائيلي على قطاع غزة بهدف استعادة احد جنوده المخطوفين، معتبرة ان "لاسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها" ومحملة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مسؤولية التصعيد.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو للصحافيين "لاسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وعن حياة مواطنيها"، متهما حماس التي ترأس الحكومة الفلسطينية بانها المسؤولة عما يحدث.
واضاف المتحدث ان "هجوم حماس واخذ رهينة في نهاية الاسبوع الماضي كان السبب في الوضع الحالي في غزة" مضيفا "كما سبق ان قلنا منذ الهجوم (الفلسطيني الاحد) يجب على حماس ان تطلق سراح الجندي المخطوف فورا".
وقال سنو "من مسؤولية السلطة الفلسطينية وضع حد لكل اشكال العنف والارهاب" مضيفا ان "حماس فعلت العكس بادامة العنف والارهاب وتدبير اخذ رهينة".
في المقابل، دعا سنو اسرائيل الى ضبط النفس، قائلا انه "في كل العمليات التي يمكن ان تشنها الحكومة الاسرائيلية، تدعو الولايات المتحدة الى احترام حياة المدنيين الابرياء وتفادي التدمير غير المجدي للممتلكات والبنى التحتية".
واعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس التي وصلت الاربعاء الى موسكو، اتصلت بوزيرة خارجية اسرائيل تسيبي لفني لمواصلة مباحثات بدأتها خلال نهاية الاسبوع. ولم يدل مساعد المتحدث باسم الخارجية ادم ايريلي بمزيد من التفاصيل.
وقد شنت اسرائيل عملية برية واسعة في قطاع غزة اطلقت عليها "امطار الصيف" قالت انها تهدف الى "اعادة الجندي جلعاد شاليت سالما الى داره" بعد ان خطف الاحد في هجوم فلسطيني اسفر ايضا عن مقتل عسكريين اسرائيليين وناشطين فلسطينيين.
واعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الفلسطينية الاربعاء ان حكومة حماس تريد اطلاق سراح معتقلين فلسطينيين في السجون الاسرائيلية مقابل الافراج عن الجندي الاسرائيلي المخطوف.
وياتي هذا الهجوم الاسرائيلي في الوقت الذي ضعف فيه موقع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي يعتبر معتدلا منذ فوز حماس في الانتخابات لتشريعية الاخيرة في كانون الثاني/يناير وترؤسها الحكومة.
وقطعت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي علاقاتهما مع حكومة حماس التي يعتبرونها منظمة "ارهابية". من جهتهم يعتبر الاسرائيليون انه لم يعد لديهم اي محاور فلسطيني في اطار عملية السلام.
وخلال زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاولى للبيت الابيض اواخر ايار/مايو، عبر الرئيس الاميركي جورج بوش عن تاييده لفكرته تفكيك المستوطنات في الضفة الغربية.
وتنص خطة اولمرت الاحادية على الانسحاب من الجزء الاكبر من الضفة الغربية لكن مع ضم التجمعات الاستيطانية الكبرى الموجودة في هذه المنطقة والاحتفاظ بالسيطرة على غور الاردن سواء تم ذلك في اطار مفاوضات مع الفلسطينيين ام لا.
وفي مقابل الدعم الاميركي، وعد اولمرت بانه سيستخدم "كل الوسائل" للتوصل الى حل تفاوضي للصراع الاسرائيلي الفلسطيني.