واشنطن: المبادرة السعودية مهمة لكنها ليست بديلا لمقترحاتنا

واشنطن
المبادرة مهمة ولكن!

رحبت الولايات المتحدة الاثنين بالمقترحات السعودية من اجل تطبيع العلاقات الاسرائيلية-العربية معبرة في الوقت نفسه عن الرغبة في الحصول على المزيد من التفاصيل كما ذكرت بأنها لن تكون بديلا عن الخطط الاميركية المطروحة على طاولة البحث اساسا.
واعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول انه بحث الاحد في هذه المسالة في محادثة هاتفية مع ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز واعتبر ان المقترحات السعودية تشكل "خطوة مهمة".
وعبر باول عن امله في ان تاخذ المبادرة السعودية "شكلا اكثر تفصيلا في الاسابيع المقبلة" وذلك في ختام لقاء مع نظيره الاسباني جوزيب بيكيه الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي.
وابدى باول تحفظا تجاه الموضوع قائلا انه لا يرغب الادلاء بالمزيد من التعليقات حول مقترحات الرياض، احدى ابرز حلفاء واشنطن في العالم العربي، قبل ان يحصل على مشروع ملموس اكثر.
واضاف باول انه ينتظر المزيد من التوضيحات "قبل اتخاذ موقف نهائي" وانه يريد "التأكد من انه لدينا قراءة مماثلة من الجهتين".
وكشف ولي العهد السعودي عن الاقتراح في مقابلة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز في 17 شباط/فبراير.
واعلن الامير عبد الله في المقابلة عن مبادرة تدعو الى "انسحاب كامل لاسرائيل من كل الاراضي المحتلة طبقا لقرارات الامم المتحدة وبما في ذلك القدس مقابل قيام علاقات عربية طبيعية معها".
وقال الامير عبد الله في تصريحاته للصحيفة انه كان سيعرض اقتراحه المبني على اساس قرارات الامم المتحدة على القمة العربية المرتقبة في نهاية آذار/مارس في بيروت، لكنه "غير رأيه عندما رفع (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون اعمال العنف والقمع الى مستوى لا سابق له".
من جهتها تلقت الرئاسة الاميركية "بايجابية" المقترحات السعودية مذكرة في الوقت نفسه بان واشنطن لا تزال تعطي الاولوية للخطط التي عرضها السنة الماضية مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) جورج تينيت والسناتور الاميركي السابق جورج ميتشل للتوصل الى وقف لاطلاق النار والعودة الى مفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
واكد الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر ان الرئيس الاميركي جورج بوش "لا يزال يعتقد" بان هذه الخطط الاميركية الايحاء "تشكل افضل وسيلة لاحلال السلام".
من جهته قال بيكيه ان الوضع في الشرق الاوسط احتل حيزا مهما في محادثاته مع باول.
وفي تصريحات مماثلة لتلك التي ادلى بها ممثل الاتحاد الاوروبي الاعلى للسياسة الخارجية خافيير سولانا اليوم الاثنين، دعا بيكيه ضمنا الى منح الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر من قبل الجيش الاسرائيلي في رام الله حرية التحرك.
وقال بيكيه "اذا كنا نطالب بجهود بنسبة 100 بالمئة (من عرفات) في مواجهة الارهاب فعلينا ضمان القدرة على فعل ذلك بنسبة 100 بالمئة".
واكد بيكيه ان محادثاته مع باول اسفرت عن "اتفاق تام" في وقت يكثف فيه الاوروبيون انتقاداتهم لابتعاد الولايات المتحدة عن ملف الشرق الاوسط وعن مقاربتها الامنية بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وقال "من المهم جدا التركيز على خفض وتيرة العنف وضرورة تعزيز الامن وبالنسبة للسلطة الفلسطينية ضرورة خفض اعمال العنف".