واشنطن: القاعدة تعتاش على فدى الرهائن بأفريقيا

لندن
القاعدة تجني ملايين الدولارات من عمليات الخطف

قال مسؤول عسكري امريكي الثلاثاء إن دفع فدى مقابل الافراج عن رهائن يحتجزهم تنظيم القاعدة في افريقيا يشجع على القيام بمزيد من أعمال الخطف ويقدم للشبكة المتشددة دفعة دعائية عالمية.

وأضاف المسؤول في افادة بشأن الدعم العسكري الامريكي لحكومات في منطقة الساحل في افريقيا ان الشيء نفسه ينطبق على الافراج عن متشددين سجناء مقابل اطلاق سراح رهائن تحتجزهم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.

وقال المسؤول ان التكتيكات أثارت ايضا نزاعات بين دول المنطقة يمكن ان تضر بالتعاون الناشيء بشأن مكافحة الارهاب لان بعض الحكومات تعارض دفع فدى بينما تسمح حكومات اخرى فيما يبدو بهذه الممارسات.

وقال المسؤول "الدول غاضبة من بعضها بعضا بشأن المدفوعات. انها تضر بنا اقليميا" مضيفا ان اعمال الخطف أضرت بالسياحة وهي مصدر ايراد مهم.

وقال "ينتهي الامر بأن تلك الدول لن تتعاون بشأن قضايا مختلفة لان بلدا قرر ان يدفع... (القاعدة) تحصل على مكافأة من هذا".

ويقول محللون ان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي نفذ موجة من اعمال الخطف خلال العام المنصرم وحصل على ملايين الدولارات من مدفوعات فدى.

كما حققت القاعدة الافراج عن بعض مقاتليها الذين ألقي القبض عليهم مقابل الافراج عن رهائن غربيين مما أغضب دولا مثل الجزائر وموريتانيا اللتين وجهتا دعوة لانتهاج اسلوب أكثر تشددا في التعامل مع القاعدة.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع ان الفدى "تقوض ما نحاول عمله ليس فقط مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وانما ايضا في انحاء العالم".

وقال "دعاية القاعدة جيدة جدا في استغلال ذلك".

وتحاول الولايات المتحدة ودول اوروبية تحسين قدرة دول الصحراء على العمل معا في محاربة خطر القاعدة التي يقول محللون انها يمكن ان تمثل مخاطر على الاستثمار في المدى البعيد.

ويتم ادارة الجهود الامريكية من خلال قيادتها في افريقيا التي تسعى الى زيادة قدرة الدول على مواجهة كل شيء من الكوارث الى الارهاب وجعل القارة أكثر استقرارا.

وقال المسؤول ان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي يعتقد انه يتألف من نحو 300 مقاتل وانهم "متحصنون جيدا" في شمال مالي وهي منطقة صالت وجالت فيها شبكات التهريب ووجدت الحكومة المركزية انه من الصعب السيطرة عليها.

وعندما سئل ان كانت القاعدة تلقت مساعدة من مسؤولين فاسدين في مالي وهو زعم ورد على لسان أحد المسلحين السابقين على الاقل قال المسؤول الامريكي دون ان يخوض في تفاصيل انه توجد علامات على درجة من التواطوء.