وادي الملوك يندثر تحت اقدام السياح

الاقصر (مصر)
تراث بشري سيندثر خلال فترة تتراوح بين 150 و500

صرح الامين العام للمجلس الاعلى للآثار الاثنين ان مقابر وادي الملوك والملكات ستندثر خلال فترة تتراوح بين 150 و500 عام اذا استمر فتحها امام الزيارات السياحية.
وقال حواس في لقاء مع صحافيين رافقوه في جولة في البر الغربي لمدينة الاقصر ان "المقابر المفتوحة امام الزيارة تتعرض بشدة لاضرار في النقوش والالوان".
واشار الى "زيادة الرطوبة في الجدران وانتشار الفطريات بسب انفاس الزائرين لهذه المقابر مما يعرضها للاندثار خلال 150 الى 500 عام". ويزور آلاف السياح هذه المواقع يوميا.
واكد حواس ان المجلس الاعلى "قرر مجموعة خطوات لحماية هذه المقابر من الاندثار تمثلت اولا بوضع جديد للتهوية من جهة بواسطة شركة المانية بدأت تجربتها الان في مقبرة اخر ملوك الاسرة 18 حور محب".
واضاف ان "ثاني هذه الخطوات هي تحديد عدد الزائرين للمقابر من خلال مركز للتخطيط يقام بالتعاون مع فرنسا".
وتابع انه اتخذ قرار ايضا "باقفال بعض المقابر نهائيا امام الزيارات السياحية وبناء نماذج لها طبق الاصل".
واوضح ان المجلس "قرر بناء نماذج لثلاثة مقابر هي مقبرة توت عنخ امون وسيتي الاول من مقابر وادي الملوك ومقبرة نفرتاري من مقابر وادي الملكات".
واضاف حواس ان "فريقا من العلماء يقوم الان بمسح بالليزر لهذه المقابر ليتم بناء نماذج دقيقة بنسبة مئة بالمئة تصبح متاحة للزيارة السياحية وفي مكان قريب من وادي الملوك".
وشملت زيارة حواس مقبرة سيتي الاول التي تعاقب على الحفر فيها بعثات اجنبية قبل الخمسينات في القرن الماضي.
وكلفت وزارة الثقافة الشيخ علي عبد الرسول في الستينات استكمال الحفر في مقبرة سيتي الاول بعد عمق 85 مترا، فتمكن من الوصول الى عمق 265 مترا في النفق المقام بعد غرفة الدفن، ثم توقف الحفر.
والشيخ علي عبد الرسول المنقب غير الاكاديمي، هو ابن محمد عبد الرسول الذي كشف الخبيئة الملكية الاولى التي تضمنت 63 مومياء في القرنة في الاقصر في 1871.
وتوقع حواس بان يتم "العثور في نهاية النفق على شيء ما لا نعرف ما هو ولكن بالتأكيد سنعثر على شيء سيقدم تصورات جديدة عن المقابر الفرعونية في وادي الملوك".
وانتقلت الزيارة الى استراحة التي كان يقيم بها مكتشف مقبرة توت عنخ امون هاورد كارتر وستتحول الى مركز علمي الى جانب اقامة مركز بالقرب منها للتخطيط والسيطرة على زيارات مقابر وادي الملوك والملكات والذي بدأ العمل به بالتعاون مع فرنسا.
وتوجه حواس ومرافقوه بعد ذلك الى معبد الدير البحري (معبد حتشبسوت اشهر ملكات مصر وصاحبة المعبد النادر في التاريخ الفرعوني القديم) لمشاهدة نظام الاضاءة والتطوير الذي تم انجازه في ساحة المعبد.
واقيم هذا النظام لتنظيم الحركة السياحية وابعادها عن التأثير السلبي على المعبد في مشروع تطويري بلغت كلفته 46 مليون جنيه (تسعة ملايين دولار).
وانتهت الجولة ليلا في افتتاح مسجد ابي الحجاج بعد الانتهاء من ترميمه الذي بدأ قبل عامين اثر اندلاع حريق الحق خسائر فادحة به.
وانتهت عملية الترميم بالكشف عن اعتاب وتيجان عدد من اعمدة معبد الاقصر المقام فوقها المسجد. وكان سبقه اقامة كنيسة شيد فوقها المسجد وتم الاحتفاظ بالمحراب الخاص بها.
وشملت عملية الترميم قبة الضريح وجدران المسجد التي تضررت بشدة.
وكان المسجد شيد في فترة حكم الدولة الايوبية 1268 للعارف بالله ابي الحجاج الاقصري المولود في بغداد ويعود بنسبه الى الحسين حفيد الرسول. وقد انتقل وعاش ومات بالاقصر حيث دفن داخل جدران المسجد.
وشملت عملية الترميم اعادة صياغة المسجد للحفاظ على الاعمدة والاعتاب الفرعونية التي كشفت عنها عملية الترميم وللحفاظ على الطابع الديني للمسجد واستمرارية اقامة الصلاة به والحفاظ على المحراب الكنسي والضريح الخاص بابي الحجاج الاقصري.