واخيرا.. أول اعتذار رسمي للكونغرس عن العبودية

الغاء متأخر للعبودية في اميركا واعتذار طال انتظاره

واشنطن - قدم البرلمانيون الاميركيون الثلاثاء اول اعتذار رسمي من الحكومة الفدرالية عن "ظلم وقسوة ووحشية ولا انسانية" العبودية والتفرقة العنصرية حيال السود الاميركيين.
والنص الذي اعتمده مجلس النواب "يقدم اعتذارا للسود الاميركيين باسم شعب الولايات المتحدة عن الاذى الذي تعرضوا له" بموجب قوانين الفصل العنصري المعروفة باسم "قانون جيم كرو" وعلى "ما عاناه اجدادهم من عبودية".
واكد البرلمانيون ايضا تعهدهم بالعمل على تصحيح "الآثار المتبقية" للعبودية والفصل العنصري.
واشاد النائب الديموقراطي ستيف كوهين مقدم النص بهذا التبني، وقال في بيان "انها لحظة تاريخية في كفاحنا من اجل الحقوق المدنية في هذا البلد وامل ان يتيح هذا التشريع فتح حوار بشان القضايا العنصرية والمساواة للجميع".
واوضح كوهين النائب عن ولاية تينيسي (جنوب)، ان "الاعتذار ليس لفتة لا جدوى منها وانما هو المرحلة الاولى اللازمة نحو اي مصالحة بين الشعوب".
ولم يلغ نظام العبودية رسميا في الولايات المتحدة سوى في العام 1865. وقد اعرب الرئيس السابق بيل كلينتون عن "اسفه" لدور الولايات المتحدة في ممارسة العبودية التي وصفها الرئيس الحالي جورج بوش بانها "من اكبر الجرائم في التاريخ"، لكن لم يصدر حتى الان اي ندم اميركي رسمي.
والغيت قوانين "جيم كرو" رسميا العام 1964 بقانون الحقوق المدنية "سيفيل رايتس آكت" الذي يحظر اي شكل من اشكال التفرقة العنصرية في الاماكن العامة.