واجهات محلات سوق الظفرة تحتفي بالهوية الوطنية

تعبير عن الانتماء الأصيل للهوية الوطنية

تشكل السوق الشعبية التي تقام على هامش فعاليات مهرجان الظفرة معلما مهما من معالم الدورية السابعة ـ 14 ـ 28 ديسمبر/كانون الأول ـ وتقام على مساحة أكثر من 12 ألف متر مربع، وتضم 180 محلا من المحلات التي تم تأثيثها من الطين والخشب وسعف النخيل، ليس فقط لأنها قبلة الزوار والمشاركين في المهرجان، ولكن لأنها تحمل كل مفردات وعناصر التراث التي لا يزال البيت الإماراتي خاصة والخليجي عامة يحتفظ بها ويحميها من الاندثار كالمشغولات اليدوية من أزياء وملابس وحلي وعطور واكسسوارات مزاينة إبل والصقور وغيرها، ولعل الفساتين والأزياء النسائية تعد الأكثر تميزا حيث إنها مستوحاة من الذوق الإماراتي، وتم شغلها يدوياً باستخدام الشيفون والدانتيل، والحرير، وبعضها يتم تزيينه بفصوص الكريستال والخيوط اليدوية وأيضاً الريش الصناعي.

بل إن مشاركة 180 امرأة فيها يكسبها خصوصية، كون هذه المنتجات من أعمال النساء اللاتي يحرصن على الحضور والتواصل مع الزائرين لشرح تفاصيل هذه الصناعة أو تلك ومدى ارتباطها بصور الحياة الماضية.

لكن اللافت في الأمر في سوق هذا العام هو هذه اللافتات والصور التي أبدعتها المرأة لتكون على أوجه للمحلات والتي توزعت ما بين علم الإمارات وصور الحكام وكتابة كلمات الترحيب والحب المشغولة من الدانتيل وخيوط الكتان.

ومن أجمل تلك الواجهات تلك الواجهة التي حملت علم الامارات وربطت في منتصف فيونكة من الدانتيل، وتلك التي وضعت الكوفيه المنسوجة كعلم والمكتوب فيها بالانجليزية: "أنا أحب" في إشارة إلى رمز الدولة وعلمها وتحتها صور الشيوخ زايد، وحاكم الدولة خليفة، وولي عهده محمد.

وقد أكدت أكثر من سيدة وفتاة تحدثت معهن "ميدل إيست أونلاين" على أن هذه الواجهات تعبير عن الانتماء الأصيل للهوية الوطنية والحرص على إعلاء قيم الاحترام والتقدير لكل الرموز الوطنية التي تمثلها دولة الامارات، وأيضا تأكيد على حرص المرأة الاماراتية خاصة في المنطقة الغربية بأبوظبي على الحفاظ على تراثها ومنعه من الاندثار في عجلة المدنية الحديثة الشرسة التي نشهدها اليوم، ومن جانب آخر إعلان عن تقدير لحكامها الذين يبذلون كل ما في وسعهم للحفاظ على هذا التراث على اختلاف صوره وترسيخه في وجدان الأجيال الجديدة.