وأد عشرة ملايين أنثى خوفا من الفقر في الهند

من بالاش كومار
جرائم بشعة في حق الاناث بالهند

نيودلهي - قالت وزيرة في الحكومة الهندية ان عشرة ملايين أنثى لقين حتفهن على أيدي آبائهن في الهند خلال العشرين عاما الماضية سواء قبل مولدهن أو في أعقاب خروجهن الى الدنيا مباشرة واصفة الأمر بأنه "أزمة قومية".
وقال تقرير نُشر الأسبوع الحالي لصندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة "يونيسيف" ان نسبة مواليد الإناث في الهند تقل سبعة آلاف كل يوم عن المتوسط العالمي معزيا ذلك في الغالب الى إجهاض الأجنة الاناث بعد معرفة النوع بالفحص وكذلك الى قتل المولودات حديثا.
وقالت رينوكا تشودري وزيرة المرأة وتطور الطفل "انها أرقام مذهلة ونحن في أزمة قومية اذا سألتني".
ويعتبر كثير من الهنود الاناث أسبابا للدَين لاسيما بسبب عادة مهر الزواج المحظورة قانونا وان كانت تمارس على نطاق واسع وتدفع بموجبها أسرة العروس أموالا نقدية وسلعا لأُسرة العريس.
كذلك ينظر للرجال على انهم من يكسبون العيش في حين تحول التحيزات الاجتماعية دون حصول النساء على فرصهن في التعليم والعمل.
وقالت تشودري امام منتدى في جامعة دلهي "اليوم لدينا التمييز الزائد الذي أضاع عشرة ملايين من الاطفال الاناث في العشرين سنة الماضية.
"من قتل أولئك البنات. انهم آباؤهم".
وأوضحت الوزيرة انه في بعض الولايات الهندية تقتل الإناث عقب ولادتهن بسكب رمل أو عصارة تبغ في ثقوب أنوفهن.
وقالت تشودري "عقب مولد الطفلة وفتحها فمها لتبكي يضعون رملا في فمها وفي ثقبي أنفها لكي تختنق وتموت" مشيرة الى حالات في ولاية راجاستان.
وأضافت قولها "انهم يضعون الرضيعات في قدور وهن أحياء ثم يدفنوا القدور. انهم يضعون التبغ في فمها. يعلقونهن مقلوبات كما تعلق حزمة الزهور لتجف.
"لدينا عاطفة أكثر من أجل النمور في هذا البلد. لدينا أناس يناضلون من أجل الكلاب الضالة في الطرق. لكن لديك مجتمع بالكامل يطارد الاطفال الاناث بقسوة".
ووفقا للتعداد السكاني لعام 2001 فان معدل الاناث الى الذكور يبلغ 933 أنثى مقابل كل ألف ذكر وفي ولاية البنجاب الاكثر تضررا شمال الهند بلغ المعدل 798 أنثى لكل الف ذكر.