هيلاري كلينتون تصعد من هجومها على سياسة بوش في العراق

واشنطن - من جيتندرا جوشي
لا يوجد حل عسكري في العراق

صعدت السناتورة الديموقراطية هيلاري كلينتون هجومها على سياسة الادارة الاميركية في العراق مستخدمة سلسلة من المقابلات التلفزيونية الاحد لفرض نفسها كمرشحة الديموقراطيين للبيت الابيض.
وفي حدث استثنائي، ظهرت هيلاري كلينتون في برامج سياسية على شبكات "اي بي سي" و"فوكس نيوز" و"سي بي اس" و"ان بي سي" و"سي ان ان" قبل اشهر من اول انتخابات تمهيدية تبدأ في كانون الثاني/يناير المقبل.
وشددت السيدة الاميركية الاولى سابقا على انها تشكل عنصر تغيير لتبديد انقسام في واشنطن استمر سنوات.
وحول العراق، الموضوع الذي سيهيمن كما يبدو على السباق الرئاسي الى البيت الابيض السنة المقبلة، قالت السناتور عن نيويورك انها ستصوت لصالح وقف نفقات الحرب والتصدي لسياسة الرئيس جورج بوش "الفاشلة" عبر البدء بسحب القوات الاميركية.
وكانت صحيفة "لوس انجليس تايمز" ذكرت الاحد ان الرئيس بوش سيطلب 200 مليار دولار اضافية من الكونغرس لتمويل الحرب في العراق.
وفيما يستعد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للتحدث امام جامعة كولومبيا في نيويورك الاثنين، قبل يوم من القاء كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة، شجبت هيلاري كلينتون "داعم الارهاب" و"منكر المحرقة".
وتعهدت في حديثها لشبكة "سي ان ان" ان تبني "تحالفا دوليا مع فرض عقوبات" لوقف برنامج ايران النووي في ظل رئاسة احمدي نجاد الذي رفض طلبه الاسبوع الماضي لزيارة موقع برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك.
وقالت كلينتون لشبكة "سي بي اس" "ليس هناك حلا عسكريا في العراق" مشيرة الى ان القوات الاميركية عالقة "في حرب اهلية طائفية".
واوضحت انها صوتت "ضد التمويل في الربيع الماضي، وساصوت ضد التمويل مجددا في ظل عدم وجود تغيير في السياسة".
واكدت كلينتون مجددا اعتقادها بانه يجب ابقاء عدد من القوات الاميركية في العراق لمحاربة متطرفي القاعدة وحماية الدبلوماسيين الاميركيين" وذلك اثر توصيات قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس الذي دعا الى بدء انسحاب محدود لخفض القوات الاميركية الى المستوى الذي كانت عليه قبل التعزيزات التي تمت في كانون الثاني/يناير.
واضافت "لقد قلت بوضوح انه في حال لم يبدأ الرئيس بوش انسحابا عسكريا من العراق، فساطلب فورا في حال انتخابي رئيسة من وزير الدفاع ومستشاري الامن القومي تحديد الوضع، وساضع حدا لالتزامنا".
وهذه التصريحات حول العراق كانت بين ابرز النقاط التي استخدمها مديرو حملتها الانتخابية لتعزيز مواقعها في السباق للوصول الى البيت الابيض.
فقد نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الاحد عن مساعدين لابرز منافسين لها من الديموقراطيين السناتور باراك اوباما وجون ادواردز الاقرار بان كلينتون تقدمت جدا في هذه المنافسة.
ومع اقتراب اول فصل من الانتخابات التمهيدية، اظهر استطلاع للرأي اجراه في الاونة الاخيرة معهد "غالوب" ان الناخبين الديموقراطيين يدعمون كلينتون بنسبة 47% متقدمة على اوباما (25%) فيما حل ادواردز ثالثا.
وحول سؤال خلال حديثها مع شبكة "سي بي اس" عما اذا كان زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون سيتولى مسؤوليات حكومية في حال انتخابها، ردت بالنفي. وقالت "اعتقد انه يقوم بدور خاص جدا ومهم لايصال رسائل الى بقية العالم".
وشددت على انها مستعدة لمواجهة الضغوط الكبرى التي ستتعرض لها كرئيسة للدولة وقائدة للقوات المسلحة في حال انتخابها رغم "الوضع الصعب" الذي سيتركه الرئيس بوش لخلفه.