هيرتا موللر: ما الإنسان سوى دُرّاج كبير

رواية جديدة من 'كلمة'

أبوظبي ـ تسرد الأديبة الألمانية هِيرتا موللر الحائزة على جائزة نوبل للأدب 2009 في عملها الأدبي الجديد "ما الإنسان سوى دُرّاج كبير في هذه الدنيا" تفاصيل الحياة شبه اليومية لعائلة ريفية من الأقلية الألمانية في رومانيا أواخر ثمانينيات القرن العشرين في عهد شاوشسكو، وبسبب الاضطهاد والمضايقات المستمرة لا يبقى من أمل أمام هذه العائلة سوى الحصول على جواز سفر للهجرة إلى ألمانيا من أجل الخلاص، ودون ذلك مشقات وتضحيات ومذلات كثيرة.

وفي سياق الأحداث تعود الكاتبة لتصف معاناة الأقلية الألمانية – الرومانية غير النازية في "معسكرات الإصلاح السوڤيتية" والمشاكل النفسية.

يتصف أسلوب كتابة هيرتا موللر ـ في هذا الكتاب الصادر عن مشروع "كلمة" للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث ـ بالجمل القصيرة جداً، وهي نادراً ما تستخدم الفواصل بين جُملها، كما تلجأ إلى صور غير مألوفة تلفت النظر بغرابتها، فكأنها بجملها القصيرة وصورها تبني قطعة فسيفساء من كثير من الأحجار الصغيرة الملونة حتى تظهر معالم اللوحة كاملة. وقد أشاد تقرير جائزة نوبل للأدب عام 2009 بخصوصية أسلوبها السردي وصورها المدهشة التي تقارب الشعر، إضافة طبعاً إلى مضامين أعمالها.

ولدت الأديبة هيرتا موللر في عام 1953 في قرية بَنَات في رومانيا حيث يعيش جزء من الأقلية ذات الأصول الألمانية القديمة جداً. بعد معاناة مؤلمة تمكنت موللر في عام 1987 من الهجرة إلى برلين حيث ما زالت تقيم حتى اليوم. وقد تعددت الأجناس الأدبية في نتاجها بين الرواية والقصة القصيرة والشعر والمقالة، واشتهرت أعمالها وراجت لقيمتها الأدبية ومضامينها الإنسانية فحصلت على جوائز كثيرة وترجمت أعمالها إلى عدة لغات أجنبية.

الكاتبة الألمانية هيرتا موللر

وقد ترجم الكتاب د. نبيل الحفار المتخصص في الأدب الألماني والمسرح، وكان رئيس قسم الدراسات المسرحية في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق ورئيس تحرير مجلة "الحياة المسرحية" ورئيس قسم الآداب واللغات الأجنبية في "هيئة الموسوعة العربية" في سوريا. حاصل على جائزة "الأخوين غريم" للترجمة عام 1982 وعلى جائزة معاهد غوته للترجمة عام 2010.