هيثم حقي يحذر من طاعون التطرف في سوريا

'سوريا بدها حرية'

دمشق - ناشد المخرج هيثم حقي السوريين الوسطيين بالتحالف لمواجهة التطرف الديني.

وهيثم حقي مخرج وكاتب ومنتج سوري، اشتهر بإخراجه للعديد من المسلسلات السورية والسينمائية على غرار "عزالدين القسام"، و"بصمات على جدار الزمن"، و"حرب السنوات الأربع"، و"دائرة النار"، و"هجرة القلوب إلى القلوب"، و"صور إجتماعية"، و"الدغري"، و"موزاييك"، و"ليل الخائفين"، و"خان الحرير".

وقال حقي الداعم للثورة السورية، في بيان له الأربعاء، "أتوجه للمعارضين الذين بدأوا يخافون على الثورة من خطفها نحو الكارثة باستبدال استبداد باستبداد أشد وألعن... استبدادٌ محميا بالمقدس... تعالوا اليوم نتفق على صيغة تهمنا جميعا".

وأضاف "أدعوكم للاتفاق على الهدف السامي للشعب السوري النبيل منذ اليوم الأول الذي نادى به "سورية بدها حرية". واضاف "الهدف الواضح الذي خرجت به كل مؤتمرات المعارضة الديمقراطية ومؤتمرات السلطة هو تحويل سورية من دولة استبداد الى دولة ديمقراطية مدنية لا دينية ولا عسكرية، دولة تعددية بتداول للسلطة، ومواطنة متساوية أمام قانون يعدل، وفصل بين السلطات واستقلالية للقضاء وحرية تامة للتعبير".

وتابع "إذا كان هذا هدف الجميع فلنسعى أولا لوقف القتال والإفراج عن المعتقلين وعودة المهجرين ولنتبنى معا ما جاء في الإعلان الدستوري المؤقت للمرحلة الانتقالية.

واعلنت الامم المتحدة في تقرير الخميس ان اكثر من 93 الف شخص بينهم 6500 طفل على الاقل، قتلوا منذ بداية النزاع في سوريا، مشيرة الى ارتفاع كبير في عدد القتلى كل شهر.

ويقول بعض المعارضين السوريين إن عنف النظام طال المثقفين والفنانين كغيرهم في محاولة لتهشيم ما يملكون من أقلام وأفلام، ويؤكدون أن النظام لن ينجح في إلغاء النزوع الإنساني باتجاه الحرية، وأن المعركة الأزلية بين المثقف والسلطة ستستمر.

بأي ذنب اعتقلت؟

وأعرب المخرج السوري في وقت سابق عن قلقه الشديد، تجاه الأوضاع الدائرة في سوريا وما وصلت له بلاده، ومن الإساءات التي تتعرض لها المعارضة السورية، ومؤكدا أن هذا التركيز على شتم المعارضة وشيطنتها نتيجته تصب في مصلحة الاستبداد، سواء كان من يقوم به عامدًا أو جاهلا.

وانتقد حقي أداء هيئات المعارضة، لكنه قال إن تحطيم صورتها والقول إنها غير مؤهلة يؤدي إلى إيهام أنه لا بديل للنظام، وأن الفوضى هي البديل الوحيد.

واعتبر "إن الأعداء التقليديين للقضايا العربية لا يمكن أن يخرجوا من جلدهم، واللجوء إليهم لا يفيد إلا الشتّامين للمعارضة، فالثورة السورية نبيلة بغايتها ولا يمكن أن تكون وسائلها غير نبيلة، كما أنه لا يمكن محاربة الطائفية بأخرى مضادة".

وندد في وقت سابق المخرج السوري المعروف بانحياز نقابة الفنانين في بلاده لنظام الأسد من خلال إصرارها على دعوة منتسبيها للمشاركة في المسيرات المؤيدة، وذلك في الوقت الذي تتغاضى، بحسب كلامه، عن الدفاع عن أي فنان ملاحق أو مهدد في حياته ورزقه، بسبب مواقفه المناوئة أو المؤيدة للثورة في سوريا.

وكتب على صفحته على موقع فيسبوك: "منذ بدء الانتفاضة السورية لا يصلني من نقابة الفنانين سوى رسائل قصيرة تدعو الفنانين للخروج في مظاهرات مؤيدة... لم أسمع بدفاع النقابة عن فنانين اعتقلوا أو لوحقوا أو هددوا.. رغم أن العدد الأكبر من الفنانين عبروا ببياناتهم أو مشاركاتهم في الحوارات التشاورية عن رغبتهم في التغيير، بالتحول من نظام الحزب الواحد إلى نظام تعددي".

ولم يكن اعتقال الممثلة السورية مي سكاف في وقت سابق بداية لقصة الاعتداء على المثقفين والفنانين السوريين من قبل السلطات الأمنية السورية، وتقول المعارضة إنها لن تكون نهايتها، خاصة مع استمرار العنف وعدم استثناء أي شريحة من المجتمع السوري من الاعتقال بحال الشك بقيامها بأي عمل مؤيد للثورة حتى لو كان إنسانياً أو إعلامياً.

وخلال السنتين الأخيرتين تم اعتقال عدد من الفنانين والممثلين السوريين، ومنهم الممثل جلال الطويل والممثل، والمخرج محمد آل رشي، والممثل طارق مرعشلي والممثل وكاتب السيناريو عدنان زراعي، والممثل والكاتب التلفزيوني محمد عمر أوسو، والمخرج والمنتج عروة نيربية، والمخرج السينمائي غسان عبدالله، والممثل جلال الطويل وغيرهم.

وأعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في جنيف في وقت سابق أن عدد اللاجئين السوريين الفارين إلى الدول المجاورة تجاوز 1.6 مليون شخص.

وقام عدد غير قليل من الفنانين بالهروب إلى خارج سوريا خوفاً من الاعتقال، وقبلوا بالعيش بالمفنى كي يستطيعوا من إكمال عملهم المؤيد للثورة والمناوئ للنظام، وعلى رأسهم الممثل فارس الحلو والمخرج هيثم حقي، والمخرج أسامة محمد، والممثل جلال الطويل، والممثل همام الحوت، والأخوين ملص، والممثلة يارا صبري، والممثلة فدوى سليمان وغيرهم.

اعداد: لمياء ورغي