هياج شمسي ربما يفسر الاحتباس الحراري

بقع على وجه الشمس المشرق

هامبورج - قال علماء ألمان أعدوا سجلا لتطور البقع الشمسية منذ ألف عام إنهم اكتشفوا أن الشمس في حالة هياج منذ عام 1940 وأن ذلك ربما يكون سببا في الاحتباس الحراري.
ويشكك البحث القائم على أساس كميات نظير البريليوم 10 الموجود في التجويفات الثلجية في جرينلاند والقطب الجنوبي في الاعتقاد بأن ثاني أكسيد الكربون المتصاعد من السيارات وحرائق الفحم وغيرها من غازات الدفيئة المسببة لارتفاع الحرارة هو السبب الوحيد لارتفاع درجة حرارة المناخ مؤخرا.
واكتشف الفريق المكون من باحثين في معهد ماكس بلانك لعلوم الغلاف الجوي في ألمانيا وجامعة أولو في فنلندا مرحلة سابقة من نشاط حثيث للبقع الشمسية بين عامي 1100 و1250 رغم أن البقع الشمسية كانت أقل بكثير مما هي اليوم.
وكانت الارض دافئة جدا في ذلك الوقت ومن المعروف أن شعوب الفايكنج كانوا يزرعون الارض في جرينلاند وقتها.
وكانت سحابة غاز تعد واحدة من أكبر وهج شوهد على سطح الشمس على الاطلاق وصلت إلى الارض هذا الاسبوع مما تتسبب في عاصفة مغناطيسية عطلت أنظمة اللاسلكي والرادار ودفع سلطات الامان بالمطارات إلى إيقاف حركة الطيران. ومن المتوقع ظهور مزيد من سحابات الغاز ومزيد من الاعطال الناجمة عنها.
ونتائج البحث التي ستظهر في عدد كانون الأول/ديسمبر من مجلة فيزيكال ريفيو ليترز تضم خريطة للبقع الشمسية منذ عام 850. وكانت البقع الشمسية قد لوحظت للمرة الاولى في بداية القرن السابع عشر بعد اكتشاف التلسكوب.
ويضع علماء الفلك ملاحظات حول البقع الشمسية من وقت إلى آخر حيث يبدو سطح الشمس مظلما نتيجة إعاقة المجالات المغناطيسية لتدفق الطاقة من داخل النجم (الشمس). وتبلغ درجة الحرارة في معظم سطح الشمس 5800 درجة مئوية لكن البقع أقل منها بنحو 1500 درجة.
ودورة البقع الشمسية من مستوى قوي إلى ضعيف ثم مستوى قوي مرة أخرى والتي تستغرق 11 عاما معروفة جيدا لاي شخص يستخدم اللاسلكي عبر الموجات القصيرة لكن الموجات طويلة الاجل ليست بنفس هذه البساطة.
وقال فريق الباحثين إن تدفق البقع وسحابات الغاز منذ عام 1940 كان الاكبر على مدى الفترة التي تم دراستها بالكامل. وكان النشاط يماثل خمسة أمثال المتوسط على المدى الطويل. وأضافوا إن النشاط الشمسي يتناسب مع متوسط درجات الحرارة على الارض.
ويستخدم عنصر البريليوم 10 المشع في تفسير الاشعة الكونية التي تقصف النتروجين والاوكسيجين في الهواء. ويسقط العنصر مع المطر والثلوج. وتحفظ طبقات منه في تجويفات الثلج.
وتعوق البقع الشمسية وصول الاشعة الكونية إلى الارض بما يعني نقص عنصر البريليوم النادر وزيادة الاشعة فوق البنفسجية.
وأشار بيان للفريق العلمي الاربعاء إلى فرضية دانماركية متداولة بكثرة تقول بأن الاشعاع الكوني يساعد على تشكل جزيئات صغيرة في الهواء مما يزيد تكوين السحب. والبقع الشمسية ستعني بناء على ذلك سحبا أقل.
وقال د.سامي كيه . سولانكي مدير المعهد الالماني إن الفريق اكتشف تأثيرا مناخيا جديدا ولكنه ما زال يعتقد أن التغيير الحالي في المناخ نتيجة أساسية لتزايد استخدام البشر للوقود المستخرج من الارض.
وقال د.سولانكي "حتى بعد النتائج التي توصلنا إليها يمكنني القول إن الارتفاع الحاد في حرارة الكرة الارضية منذ عام 1980 يمكن أن تنسب بشكل أساسي إلى الاحتباس الحراري الناجم عن ثاني أكسيد الكربون".