هيئة علماء المسلمين تحمل واشنطن مسؤولية إعدام صدام

حنق في الحناجر

بغداد - اتهمت هيئة علماء المسلمين، ابرز هيئة ممثلة للسنة في العراق، في بيان بث على الانترنت الاثنين، الاميركيين بالوقوف وراء اعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين ودعت العراقيين الى احباط مخططاتهم.
ومن جانبه، ندد فريق الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في بيان بالاجواء التي صاحبت عملية اعدامه السبت، مؤكدا انه لم يتم اعلامه بموعد تنفيذ الحكم او استدعاء مندوب عنه لحضور عملية الاعدام.
وجاء في بيان هيئة علماء المسلمين "ان محاكمة الرئيس العراقي السابق وما تبعها من صدور حكم باعدامه واخيرا تنفيذ الحكم فيه على هذا النحو انما هو بأمر الاحتلال وتنفيذا لرغباته ورغبات بعض حلفائه في الخارج والداخل".
واعتبر البيان "العملية برمتها سياسية محضة لم تراع فيها مصلحة الشعب العراقي ولا قصد منها انصافه"، مضيفا "ولقد جاء اختيار عيد الأضحى المبارك ظرفًا لتنفيذ الحكم معبرا عن هذه الاعتبارات واعتبارات اخرى مبتناة على ضغائن واحقاد شتى ورغبات شاذة في الاثارة والاستفزاز" للسنة.
ودعا البيان العراقيين الى "اخذ العبرة من الحدث والمحافظة على الوحدة الوطنية وتفويت الفرصة على من يتربص ببلدنا".
واخيرا تمنت الهيئة ان يأتي "اليوم الذي يعمد فيه ابناؤنا البررة وليس المحتل لتنفيذ الحكم العادل بحق الذين يذيقون اليوم شعبنا العراقي الوان العذاب، فيقتلون ابناءه ويسرقون خيراته وينتهكون حرماته ويبيعون سيادته، ويفعلون ذلك كله تحت شعارات انقاذ العراق من الظلم وهم اساس الظلم وقوامه".
وقال البيان الصادر عن فريق الدفاع "لم يكن مستغربا حالة الحقد والغل والتشفي التي راها العالم كله لحظة عند اغتيال الشهيد الرئيس صدام حسين حينما وقفت من حوله زمرة الخونة والطائفيين تصرخ وتعويّ في هتاف طائفي بغيض وغريب على كل الأعراف الدينية والإنسانية والأخلاقية وبالطبع في خرق فظيع لكافة القوانين والأعراف القضائية".
واضاف "في تجاهل مقيت لمشاعر العرب والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها واثناء وقوف حجيج الله في الأراضي المقدسة قرر هؤلاء الجلادون الاستمرار في إهدار كافة القيم الدينية والإنسانية بارتكاب جريمتهم الشنعاء واثناء صلاة عيد الأضحى المبارك".
ورأى البيان ان "كل الذي حدث منذ بداية الاحتلال ومن ثم المحاكمة لم يكن إلا تعبيراً عن حالة انتقام سياسي بغيض ذهب بالعراق وطناً وسفك دم ابنائه غيلةً وغدرا".
وانتقد فريق الدفاع عدم اعلامه بموعد تنفيذ الحكم وعدم استدعاء مندوب عنه لحضور عملية الاعدام رغم وجوده في المنطقة الخضراء وسط بغداد.
وقال ان "قوات الاحتلال الاميركي لم تخطر هيئة الدفاع بموعد تنفيذ الحكم، كما لم تقم وعن عمد بإخطار هؤلاء المحامين من اعضاء هيئة الدفاع والمقيمين بالمنطقة الخضراء بساعة النطق بالحكم ولم تقم باستدعائهم لحضوره في ساعة التنفيذ رغم أن الرئيس الشهيد كان قد اخطرهم بشكل رسمي وباسم المحامي الذي سوف يحضر ساعة التنفيذ".
واشار الى ان "ذلك تجاهل تام لحقوق اللحظات الأخيرة وواجباتها ومخالفة واضحة للقوانين المحلية والدولية وكافة الأعراف الدينية والإنسانية والأخلاقية".
وحمل فريق الدفاع "قوات الاحتلال الأمريكي وأعوانهم بالعراق كافة المسؤوليات القانونية والأخلاقية عن كل ما جرى"، مشيرة الى ان "من حق هيئة الدفاع اتخاذ كافة الاجراءات التي تحفظ للشهيد مكانته وحقوقه".
وقد اثارت الصور التي بثت عن اعدام الرئيس السابق صدام حسين استياء عبرت عنه صحف ووسائل اعلام عديدة في الدول العربية الخليجية.
وكرست قناة الجزيرة الفضائية القطرية برامج عدة للحدث كما نددت صحف سعودية باعدام الرئيس السابق الذي وصفته بانه ذو طابع "طائفي".