هيئة علماء المسلمين تحذر فصائل المقاومة من الاقتتال الداخلي في العراق

العراقيون يستعدون لما بعد انسحاب قوات الاحتلال

بغداد - دعت هيئة علماء المسلمين، ابرز الهيئات الدينية للعرب السنة في العراق، الخميس "حركات المقاومة" في البلاد الى توحيد صفوفها والاتفاق على برنامج سياسي، محذرة اياها من الاقتتال الداخلي في حال انسحاب القوات الاميركية.
وجاء هذه الدعوة في الوقت الذي اعلنت فيه ثمانية فصائل مقاومة عراقية تشكيل جبهة مقاومة جديدة تحت اسم "جبهة الجهاد والتغيير".
وقالت الهيئة في رسالة مفتوحة ان "حركات الجهاد والمقاومة في عالمنا الاسلامي كثيرا ما تنجح في تحقيق النصر على اعدائها، بيد انها في الغالب تفشل في التمكين لأهدافها بعد الصراع .. فهل حسبتم لذلك حسابا؟".
واضافت ان "وجود الاحتلال في ارضنا من شأنه ان يوحد الجهود ويفضي بالمحصلة الى التحرير، ولكن السؤال الصعب (...) ماذا بعد خروج المحتل؟".
وتابعت "ان الخوف من المجهول يكمن هنا (...) والقلق يرد من هذا الموطن، وما لم تفكروا في تلك المرحلة من الآن، وتعدوا لها العدة، وتبكروا في الاتفاق عليها، فقد تفاجأون بحصاد مر (...)".
واضافت الهيئة "انتم بحاجة اولا الى ان تتفقوا على برنامج سياسي موحد ترسمون من خلاله مستقبل هذا البلد".
واشارت الى ان "بعض الفصائل فيكم تتبنى مشروع الخلافة العظمى وثمة فصائل تريد للعراق حكما اسلاميا، وتقتصر طموحاتهم على فعل ذلك داخل حدود بلدهم. وثمة فصائل اخرى تعتمد الخيار الذي يسعى الى تأسيس دولة مؤسسات حديثة، يكون الاسلام فيها الدين الرسمي للدولة، والمصدر الأساسي للتشريع، ولا يسن قانون يخالف ثوابته، وتكون هذه البداية لتحقيق الطموح".
واضافت ان "هذا الخلاف يجب ان يسوى من الآن، وقبل ان يخرج المحتل، لأن عدم تسويته سيجر اصحابه الى الاختلاف حتما، ومن ثم الاقتتال الذي حذرنا منه آنفا".
وتابعت ان "ان الاتفاق بين جماعات تمتلك رؤى متباينة يتطلب ابداء تنازلات من جميع الأطراف، نزولا عند ما يمليه فقه الواقع ومعطياته، وتحقيقا للمصلحة العامة التي اوجب الشرع مراعاتها".

من جهة أخرى أعلنت ثمانية فصائل مقاومة عراقية عن تشكيل جبهة قتالية جديدة في العراق تحت اسم "جبهة الجهاد والتغيير" وضمت الجبهة كل من:
1. كتائب ثورة العشرين.
2. جيش الراشدين.
3. جيش المسلمين في العراق.
4. الحركة الإسلامية لمجاهدي العراق .
5. سرايا جند الرحمن.
6. سرايا الدعوة والرباط.
7. كتائب التمكين.
8. كتائب محمد الفاتح.
واعلنت الجبهة الجديدة في بيان بث عبر الانترنت "رفضها للاحتلال وكل ما ترتب عنه من عملية سياسية وحكومة ودستور وأحزاب واتفاقيات فإنها وبنفس الوقت تسعى للتمكين للمشروع الجهادي في العراق وصولا الى دولة ذات هوية إسلامية عربية تكفل الأمن والعيش الرغيد والعادل لإبنائها من خلال توحيد الخطاب السياسي والإعلامي والشرعي لهذه الفصائل".
وجاء في البيان "إنها ليست منتمية إلى أية جهة او حزب وان قرارها نابع من مجالسها الشورية وثوابتها الشرعية التي تمحورت حولها وأنها غير موجه ضد أي تجمع أو جهة أخرى في غير صف الاعداء".
ودعت الجبهة "كل الفصائل الجهادية للتحاور معها والسعي لإحلال التكامل محل التأكل والتسامح محل التقاذف وصولا إلى وحدة الصف والقرار".
كما وتدعو الجبهة كافة "القوى المناهضة للاحتلال والداعمة للحالة الجهادية في العراق لمباركة هذه الجبهة وتبني ضوابط عمل البرنامج السياسي الذي سينبثق منها والذي سيعلن على موقعها الرسمي".