هون: العراق سيواجه هجوما عسكريا اذا رفض عودة المفتشين

بغداد: على لندن ان تثبت اتهاماتها

لندن وبغداد - حذر وزير الدفاع البريطاني جيف هون الجمعة من ان العراق سيواجه هجوما عسكريا اذا ما استمر في انتاج اسلحة الدمار الشامل او عارض عودة مفتشي الامم المتحدة.
وقال هون في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي ان بريطانيا مستعدة لمشاركة واشنطن في توجيه ضربات الى العراق "اذا ما توفرت الشروط" مشيرا الى ان رفض بغداد عودة عمليات التفتيش التي تقوم بها الامم المتحدة يعتبر احد هذه "الشروط".
ووعد الوزير البريطاني بالمقابل "بدرس اي اقتراح يتقدم به العراق بعناية" وذلك بعد العرض العراقي بايفاد بعثة بريطانية.
وقال هون "هذا ما نطلبه من العراق منذ بعض الوقت واذا كان مستعدا للسماح بعودة المفتشين فيجب الترحيب بذلك بكل تأكيد".
الا ان هون وعلى غرار ما اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الخميس اكد مجددا ان العراق ما زال يشكل "تهديدا" لامن الغرب.
واشار هون الى ان الجهود الدبلوماسية القائمة حاليا وخصوصا مع دول الشرق الاوسط يجب ان تتواصل "الا ان علينا في نهاية المطاف ان نفكر بالهجوم العسكري اذا ما استمر التهديد العراقي".
واضاف "ما يجب ان يبقى في الاذهان بعد احداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر المروعة هو اننا لا يمكن ان نسمح لانفسنا بتجاهل مسائل يمكن ان تهدد امننا".
وكان العراق رد على تصريحات بلير الذي اتهم بغداد بتجميع اسلحة الدمار الشامل معربا عن استعداده لاستقبال لجنة بريطانية للتحقق من هذه "الادعاءات".
وجاء في بيان لمتحدث باسم الحكومة العراقية مساء الخميس "كثيرا ما يطلق توني بلير تصريحات مغرضة ومعادية للعراق في سياق الموقف الاميركي ومن غير ان يتوخى الدقة ويستند الى الحقيقة".
واضاف "اذا قال لنا بلير كيف واين يحاول العراق انتاج هذه الاسلحة واعلن ذلك امام العالم فاننا على استعداد فورا لاستقبال بعثة بريطانية يرسلها بلير نفسه ليدلنا" الى مكان انتاج هذه الاسلحة.
وفي مقابلة مع التلفزيون الاسترالي اي.بي.سي اكد بلير ان "تجميع اسلحة الدمار الشامل من قبل العراق يشكل تهديدا ليس فقط لهذه المنطقة انما للعالم اجمع".
واضاف "منذ 11 ايلول/سبتمبر تصرفنا بطريقة هادئة ومدروسة ومعقولة، عبر النقاش، ونحن مستمرون في ذلك، لكن عندما نصبح مستعدين للانتقال الى التحرك فسنعلن ذلك".
ثم كان المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني اكثر دقة في الاتهامات الموجهة الى بغداد مؤكدا ان العراق "يواصل انتاج اسلحة الدمار الشامل" مما يشكل "تهديدا خطيرا ينبغي الرد عليه".
وقال ان "المسألة الاهم هي ان اسلحة دمار شامل لا تزال تنتج ونظن ان ذلك يشكل تهديدا خطيرا". وتابع الناطق "انه تهديد ينبغي الرد عليه. لكن السؤال الجوهري هو في معرفة طريقة" الرد، مشددا على ان "اي قرار لم يتخذ بعد".
وقد اكد العراق مرارا انه تخلص من اسلحة الدمار الشامل عملا بقرارات الامم المتحدة.
يشار الى ان واشنطن ولندن تعملان بشكل وثيق في مواجهة العراق حيث تحلق المقاتلات الاميركية والبريطانية بشكل شبه يومي فوق منطقتي الحظر الجوي في شمال وجنوب العراق اللتين فرضتهما واشنطن ولندن بعد حرب الخليج عام 1991.