هوليوود تعاني من هجرة الافلام الى الخارج!

لوس انجليس - من انا كوينسا
القلب الشجاع: صور في ايرلندا لتوفير التكاليف

ابدت ولاية كاليفورنيا استعدادها لانفاق ملايين الدولارات على شكل خفض في الضرائب لمحاربة ظاهرة تصوير الافلام في دول اخرى وخصوصا في كندا، وهي ظاهرة تزداد شأنا وتهدف الى الحد من نفقات الانتاج.
واعلن الحاكم غراي ديفيس الجمعة لمسؤولين نقابيين من هوليود انه يقترح خفض الضرائب على ارباب العمل بمعدل 15% عن موظفي استديوهات السينما والتلفزيون.
واوضح ديفيس "اننا نقول للمخرجين ان كاليفورنيا تريدهم حقا ان يواصلوا العمل هنا"، معتبرا ان "خطة الانعاش الاقتصادي هذه ستقدم دفعا ماليا قويا لقطاع السينما والتلفزيون في كاليفورنيا".
وقال ديفيس ان هذه الخطة، التي سيبدأ العمل بها عام 2004، ستسمح للمنتجين بادخار 50 مليون دولار خلال السنة الاولى و80 مليون في السنة الثانية ومئة مليون في السنة الثالثة.
وتنص الخطة على تخفيض بقيمة 15% للضرائب المفروضة على اول 25 الف دولار يتقاضاها كل موظف يعمل في انتاج منخفض الميزانية (اقل من عشرة ملايين دولار)، شرط ان يجري التصوير بكامله في كاليفورنيا.
ورحبت الاستديوهات والنقابات بهذا الاقتراح، في حين اعتبره البعض مجرد اجراء غوغائي يسعى ديفيس من خلاله الى الحصول على دعم سياسي قبل بضعة اشهر من الانتخابات لمنصب الحاكم، وهو منصب يود الاحتفاظ به.
وقالت ميليسا غيلبرت رئيسة نقابة ممثلي السينما، ابرز نقابات الممثلين، ان "اقتراح الحاكم ديفيس انما هو مساهمة مهمة في جهودنا من اجل لفت الانظار الى مشكلة هجرة الانتاج".
ورأت النقابات ان تبديل مواقع الانتاج يشكل خطرا على عشرات الآلاف من الوظائف في كاليفورنيا التي تعاني من تكلفة اليد العاملة المرتفعة ومن الضرائب المرتفعة نسبيا.
واوضحت نقابة اخرى، هي ائتلاف التحرك من اجل الفيلم والتلفزيون، ان هجرة الانتاج ولا سيما الى كندا، تكلف الصناعة السينمائية والتلفزيونية الاميركية ما لا يقل عن 30 الف وظيفة في العام.
وكانت هذه النقابة رفعت في كانون الاول/ديسمبر الى وزارة التجارة عريضة تحمل 80 الف توقيع تطالب الدولة الفدرالية بتغريم الاستديوهات التي تعمد الى التصوير في كندا. وقد سحبت هذه العريضة الاسبوع الماضي.
وتطبق خطة الحاكم ديفيس على ميزانيات الانتاج المتواضعة ولن تؤثر على معظم افلام هوليود التي ترتفع ميزانيتها في المتوسط الى 55 مليون دولار، ولا على اجور النجوم الكبرى التي تقدر بالملايين. وستفيد منها بصورة خاصة الافلام التلفزيونية والافلام المستقلة، وهي التي تعاني اكثر من سواها من هجرة التصوير.