هوليوود تتشبث بلقب عاصمة تصوير الافلام العالمية

ستبقى عاصمة الترفيه العالمية

واشنطن - تسعى هوليوود إلى استعادة لقبها عاصمة لتصوير الأفلام في العالم الذي انتزعته منها لندن بعدما انتقل تصوير الأفلام إلى أماكن أخرى أقل عبئاً ضريبياً مثل ولاية لويزيانا ونيويورك وكندا والعاصمة البريطانية.

وجاء في تقرير لمنظمة "فيلم أل أيه" التي تمنح تراخيص التصوير في لوس أنجلس "العالم بأسره يظن أن كاليفورنيا هي مركز الصناعة السينمائية والتلفزيونية إلاّ أن هذا الاعتقاد قد طواه الزمن. فاليوم تصور الأفلام التي تنتجها استوديوات أميركية أينما كان في العالم".

وفي السنوات الخمس عشرة الأخيرة، تراجع إنتاج الأفلام بنسبة 50 في المئة تقريباً في كاليفورنيا، مهد السينما العالمية. والعام الماضي، شكلت حصة هذه الولاية 8 في المئة فقط من الإنتاجات الكبرى الخمسة والعشرين، خارج أفلام الرسوم المتحركة.

والجزء المقبل من سلسلة أفلام "ستار وورز" (حرب النجوم) يصوّر في لندن فيما فيلم "لوسي" للوك بيسون صوّر في تايوان وباريس. وصوّر فيلم "نومفبر مان" من بطولة بيرس بورسنان في زغرب. وثمة أمثلة أخرى كثيرة في هذا المجال.

وكانت كندا أول من بادر إلى إطلاق برنامج ضريبي جذاب جداً يقوم على تخفيضات ضريبية تشكل في نهاية المطاف حوالى 40 في المئة من موازنة الفيلم.

إلاّ أن أطرافاً أخرى حذت حذو كندا وباتت 40 ولاية أميركية وحوالى عشر دول أخرى تحظى بنظام خاص بها مع أن عمليات التصوير تتم بواقع الحال في حوالى عشرة مواقع في العالم فقط.

ولا تزال الولايات المتحدة، البلد الذي يستقبل تصوير أكبر عدد من الإنتاجات الأميركية الضخمة (70 من أصل 107 العام الماضي) متقدمة على كندا (15) وبريطانيا (12). ولم تستضف فرنسا أياً من هذه الإنتاجات.

وعلى صعيد المدن، تصدّرت لندن التصنيف العالمي اذ يتم فيها فيها تصوير ثمانية من أصل عشرة انتاجات كبيرة راهناً بفضل استوديوات متطورة مثل "باينوود" تليها فانكوفر ونيويورك وباريس.

وفي داخل الولايات المتحدة، تتقدم ولاية لويزيانا على كاليفورنيا اذ انها استضافت تصوير 18 من أصل 108 من الانتاجات الكبيرة العام الماضي تليها جورجيا ونيويورك.

واستقطبت نيويورك 29 مسلسلاً تلفزيونياً كبيراً العام الماضي في مقابل سبعة مسلسلات فقط قبل عشرة اعوام ما يظهر فعالية سياستها الضريبية في هذا المجال.

وقررت كاليفورنيا شن هجوم مضاد من خلال رفع التسليفات الضريبية في مجال السينما ثلاث مرات لتصل إلى 330 مليون دولار سنوياً في مقابل مئة مليون دولار في السابق.

وقد برزت مفاعيل هذه الاجراءات فوراً. ففي الفصل الثالث من السنة الحالية ارتفعت الانتاجات التلفزيونية في لوس أنجليس بنسبة 31 في المئة على سنة.

وقال بول اودلي رئيس " فيلم أل أيه" لدى كشفه عن هذه الأرقام قبل أيام قليلة "ما زلنا نسعى إلى تعويض حصتنا من المسلسلات التلفزيونية إلا أن الأرقام مشجعة جداً".

وأضاف "مع التسهيلات الضريبية الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ منذ تموز (يوليو) نتوقع نمواً كبيراً".

ويشدد توم نونان من جهة أخرى على أن هوليوود تبقى على رغم ذلك ومن دون أي منازع عاصمة الترفيه العالمية "لأننا نجد فيها صانعي القرار وهي منبت للأفكار الجديدة".

ويختم قائلاً: "عمليات التصوير ليست دليلاً على الهيمنة بل الأفكار هي كذلك. تماماً مثل سيليكون فاليي التي هي عاصمة الحقبة الرقمية مع أن الهواتف الذكية تصنع في الصين".