هولندا في مهمة مصيرية في التصفيات الاوروبية

مهمة صعبة لهولندا

نيقوسيا - سيكون المنتخب الهولندي، بطل 1988، امام اختبار مصيري عندما يحل في استانا من اجل مواجهة مضيفه الكازاخستاني السبت في الجولة التاسعة قبل الاخيرة من التصفيات المؤهلة الى كأس اوروبا 2016 المقررة في فرنسا.

وستكون المباراة مصيرية للمنتخب الهولندي اذ انه يواجه خطر الغياب عن بطولة كبرى للمرة الاولى منذ مونديال 2002 وعن النهائيات القارية للمرة الاولى منذ 1984، اذ يقبع "البرتقالي" في المركز الرابع ضمن المجموعة الاولى التي حسم التأهل المباشر فيها لمصلحة ايسلندا وتشيكيا، وبفارق نقطتين خلف تركيا الثالثة.

وتتنافس هولندا مع تركيا على المركز الثالث الذي يخول صاحبه خوض الملحق، وستكون مطالبة بالتالي بالعودة من استانا بالنقاط الثلاث من اجل الابقاء على امالها حتى الجولة الاخيرة التي تتواجه فيها مع ضيفتها تشيكيا الثلاثاء المقبل.

وتمني هولندا نفسها بخدمة جليلة من تشيكيا التي تستضيف تركيا غدا ايضا من اجل تعزيز حظوظها بمحاولة تجنب الغياب عن النهائيات لان حصولها على المركز الثالث لن يضمن لها تأهلها بل بطاقة الملحق فقط، ونظرا الى المستوى الذي تقدمه فلا شيء مضمون.

ومن المؤكد ان الضغط سيكون هائلا على المدرب الجديد داني بليند الذي حل في اوائل تموز/يوليو الماضي بدلا من غوس هيدينك على امل منح منتخب "الطواحين" الدفع المعنوي اللازم في مشوار التصفيات، لكن مدافع اياكس السابق استهل مغامرته بالخسارة امام ايسلندا في هولندا (صفر-1) ثم امام تركيا (صفر-3).

ويبدو ان رحيل لويس فان غال عن الفريق بعد ان قاده الى المركز الثالث في مونديال البرازيل العام الماضي، اثر كثيرا على المنتخب الذي يعول حاليا على تشيكيا وايسلندا من اجل محاولة الابقاء على حظوظه كون تركيا تتواجه مع الاخيرتين السبت والثلاثاء.

وتعرض بليند لانتقادات قوية في الصحف المحلية حيث اعتبرت معظمها بانه منح الفرصة للاعبين ليسوا في كامل لياقتهم البدنية وعلى رأسهم روبن فان بيرسي او لا يلعبون كثيرا في صفوف انديتهم.

لكن بليند رفض الاستقالة من منصبه وهو حظي بدعم رئيس الاتحاد الهولندي ميكايل فان براغ الذي قال "اساند بقوة المدرب والجهاز الفني. انهم في حاجة الى ثقتنا في هذه الاوقات الصعبة التي يعيشها الفريق".

ولم تحمل جميع الصحف مسؤولية الخسارتين الى بليند فقد ارجعت صحيفة "الغيمين داغبلاد" الخسارة الاخيرة امام تركيا الى اسباب عدة بينها غياب اريين روبن بداعي الاصابة، وتراجع مستوى الهدافين فان بيرسي وكلاس يان هونتيلار، وفشل هولندا في السيطرة على مجريات اللعب خصوصا من ناحية الاستحواذ السلاح الابرز للكرة الهولندية على مر السنوات الاخيرة.

وختمت الصحيفة بالقول "المنتخب الهولندي بلا هوية"، وربما من دون مستقبل في القريب العاجل.

واذا كانت هولندا في وضع لا تحسد عليه، فان الكبيرة الاخرى ايطاليا وصيفة البطلة مرشحة لضمان تأهلها عن المجموعة الثامنة عندما تسافر الى باكو لمواجهة اذربيجان حيث ستكون بحاجة للفوز من اجل ضمان بطاقتها.

وتتصدر ايطاليا المجموعة برصيد 18 نقطة وبفارق نقطتين عن النروج الثانية واربع عن كرواتيا الثالثة، فيما فقدت اذربيجان الامل حتى في المنافسة على المركز الثالث كونها تقبع في المركز الخامس برصيد 6 نقاط.

ورغم هامشية المباراة بالنسبة لاذربيجان، فان المهمة لن تكون سهلة بتاتا على ايطاليا التي لم تقنع على الاطلاق في هذه التصفيات لان رجال المدرب انتونيو كونتي عانوا كثيرا وانتصاراتهم الخمسة جاءت بشق النفس وبفارق هدف واحد باستثناء واحدة وكانت في الجولة الاولى على ارض النروج (صفر-2) التي ستكون منافستهم الاخيرة الثلاثاء في روما.

كما ان المنتخب الاذربيجاني قدم اداء ملفتا منذ تعيين النجم الكرواتي السابق روبرت بروزينيكي مدربا للفريق خلفا للالماني برتي فوغتس الذي رحل بعد خسارة المباريات الاربع الاولى في التصفيات.

ونجح بروزينيكي في الخروج فائزا من مباراته الرسمية الاولى على حساب مالطا (2-صفر) ثم حقق ثلاثة تعادلات في المباريات الثلاث التالية، بينها في معقل النروج (صفر-صفر).

ومن المرجح ان تحافظ ايطاليا، القادمة من مشاركة مخيبة في مونديال البرازيل 2014 حيث ودعت من الدور الاول والباحثة عن بلوغ النهائيات القارية للمرة السادسة على التوالي والتاسعة في تاريخها المتوج بلقب واحد (1968)، اقله على سجلها المميز في التصفيات حيث لم تذق طعم الهزيمة في مبارياتها الـ48 الاخيرة وتحديدا منذ خسارتها امام فرنسا 1-3 في السادس من ايلول/سبتمبر 2006.

ومن جهتها، ستكون النروج امام مهمة سهلة عندما تستضيف مالطا متذيلة المجموعة (نقطتان فقط)، فيما تتواجه كرواتيا (14 نقطة) مع ضيفتها بلغاريا الرابعة (8 نقاط) والتي حافظت على امالها الحسابية الضئيلة جدا في الحصول على المركز الثالث بفضل قرار الاتحاد الاوروبي بسحب نقطة من رصيد كرواتيا.

وقررت اللجنة التأديبية في الاتحاد الاوروبي حسم نقطة من رصيد كرواتيا "بسبب التصرفات العنصرية" في مباراتها مع ضيفتها ايطاليا (1-1) في حزيران/يونيو الماضي حيث تم رسم شعار الصليب المعكوف الذي يمثل النازية على أرضية الملعب.

كما قرر الاتحاد الاوروبي ايضا ان تخوض كرواتيا مباراتين على ارضها من دون جمهور ومنعها من خوض اي مباراة لها ضمن التصفيات الاوروبية على ملعب سبليت.

كما غرم الاتحاد الاوروبي نظيره الكرواتي 100 الف يورو ومنحه مهلة 3 ايام للاستئناف.

وكانت المباراة اقيمت اصلا على ملعب سبليت جنوب البلاد ومن دون جمهور بسبب عقوبة سابقة بحق المنتخب الكرواتي من قبل الاتحاد الاوروبي للعبة اثر احداث شغب في مباراته ضد النروج.

وفي المجموعة الثانية، تحل ويلز ضيفة على البوسنة وعينها على بطاقة التأهل الى النهائيات للمرة الاولى.

ويحتاج فريق المدرب كريس كولمان الى نقطة من مباراتيه الاخيرتين مع البوسنة الرابعة السبت واندورا المتواضعة (دون نقاط) على ارضه الثلاثاء لكي يضمن تأهله الاول الى بطولة كبرىى منذ مونديال 1958 عندما خاض اول واخر مشاركاته ان كان على الصعيد العالمي او القاري.

وقد يتمكن الفريق الويلزي الذي يعول على نجم ريال مدريد الاسباني غاريث بايل صاحب 6 من اهداف بلاده التسع في التصفيات، من حسم تأهله السبت حتى في حال خسارته شرط تعادل او خسارة اسرائيل الثالثة امام ضيفتها قبرص.

كما تبدو بلجيكا التي تحتل المركز الثاني بفارق نقطة فقط عن ويلز، في وضع مناسب لحسم تأهلها ايضا عندما تحل ضيفة على اندورا المتواضعة.