هولندا تكشف بشاعة الدولة الإسلامية لمنع التغرير بشبابها

تأصيل العنف لدى الأطفال

لاهاي - تخشى اجهزة الاستخبارات الهولندية من ان يكون سبعون طفلا هولنديا على الاقل يعيشون في ظل تنظيم الدولة الاسلامية، وحذرت في تقرير جديد قاتم من الحياة في ظل حكم التنظيم "الاستبدادي".

ونشرت اجهزة الاستخبارات الهولندية التقرير بعنوان "الحياة بين عناصر تنظيم داعش، ازالة الغموض" في وقت متاخر الثلاثاء في مسعى لتعريف العائلات والشرطة والعاملين في مجال الاغاثة بالمصاعب والمخاطر الحقيقية التي تواجه من يتوجه الى سوريا والعراق.

ويرسم التقرير صورة قاتمة للحياة في ظل التنظيم ويقول ان "العنف متاصل" هناك، وان المجندين الجدد من الرجال في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية يخضعون لتحقيقات تستمر اياما للتاكد من انهم ليسوا جواسيس، كما يتم اخذ الاطفال بشكل روتيني لمشاهدة عمليات اعدام من تحكم عليهم المحاكم الشرعية القاسية بالقتل.

وتوجه الالاف من المقاتلين الاجانب من دول غرب اوروبا ودول الخليج الى سوريا والعراق للانضمام الى صفوف التنظيم المتطرف خلال العامين الماضيين رغبة منهم في دعم اهدافه باقامة خلافة اسلامية تمتد في العراق وسوريا وما وراءهما. وبينهم اكثر من 200 مواطن هولندي، 50 منهم نساء.

وقال التقرير ان ثلث الاطفال الهولنديين السبعين الذين يخشى انهم يعيشون في صفوف الجهاديين ولدوا اما في العراق او سوريا، اما الباقي فقد اصطحبهم اهلهم الى البلدين.

صورة غير مطابقة للواقع

واضاف ان الدعاية الاعلامية التي ينشرها تنظيم الدولة الاسلامية "ترسم صورة مثالية للخلافة لا تتطابق مع الواقع".

وقال ان "البحث الاستخباراتي اظهر ان الظروف الحقيقية مزرية بحق".

واشار الى انه منذ اللحظة الاولى التي يصل فيها المجندون الجدد الى مراكز التنظيم، كمعقله مثلا في مدينة الرقة في شمال سوريا، يتم فصل النساء عن الرجال.

ويتعين على النساء تغطية وجوههن ابتداء من سن التاسعة، ولهن وظيفة واحدة وهي انجاب اكبر عدد من الاطفال باسرع وقت ممكن، بحسب التقرير.

اما الاطفال فيذهبون الى المدرسة من سن السادسة ويتعلمون اللغتين الانكليزية والعربية، كما ياخذون دروسا في "عقيدة داعش والتفسير والتطبيق الصحيحين للجهاد".

وقال التقرير ان "حياة الاطفال في المناطق التي يسيطر عليها داعش ترتبط بالموت والخراب" واصفا حياتهم اليومية بانها "صعبة وتسبب الصدمات".

ويتعرض العديد من البلدات التي يسيطر عليها التنظيم المتطرف الى ضربات جوية مستمرة من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، وقد يعاني الاطفال من وفاة احد الوالدين او قد يتعرضون للاصابات، كما يتعرضون دائما لمشاهد بشعة.

ولم تكشف متحدثة باسم اجهزة الاستخبارات الهولندية انجي اويفرنغ عن كيفية الحصول على المعلومات الواردة في التقرير من 16 صفحة، واكتفت بالقول ان "عملية جمع المعلومات الاستخباراتية هي عملنا".

لكن اويفرنغ صرحت الاربعاء ان المعلومات موجهة الى المتخصصين في الموضوع والاقارب لمساعدتهم على فهم ما يمر به المقاتلون الاجانب واقاربهم.

واضافت ان اجهزة الاستخبارات ترغب في تثبيط عزيمة الناس من مغادرة هولندا والانضمام الى التنظيم المتطرف، قائلة "فاننا نعتقد انهم سيستمعون لنا".