هولندا تريد تسوية سريعة للمشكلة 'الصبيانية'، والسعودية تتريث

فيلدرز.. وإساءات عنصرية لا تتوقف

الرياض - تسعى هولندا الى "حل سريع" للتوتر الذي نشأ مع السعودية بسبب تصرفات نائب يميني متطرف مسيئة للاسلام، في وقت تتحدث فيه وسائل اعلام عن اتخاذ الرياض اجراءات تجارية عقابية ضد شركات هولندية.

وأعلنت أمستردام في أواخر مايو/ايار انها سترسل وزير الخارجية فرانس تيمرمانز الى الرياض ضمن مساع لتطويق التوتر بين البلدين اللذين تجمعهما تجارية ثنائية تناهز خمسة مليارات دولار.

لكن دبلوماسيا هولنديا رفيعا أعلن الثلاثاء ان بلاده لا تزال تنتظر موافقة السعودية على زيارة تيمرمانز.

وقال السكرتير الأول للشؤون الاقتصادية والثقافية في السفارة الهولندية في السعودية موريس بورتشز ان إن وزير الخارجية الهولندي مستعد لزيارة السعودية في أقرب فرصة ممكنة للقاء المسؤولين السعوديين وبحث المشكلة التي أحدثتها تصرفات النائب اليميني المتطرف خيرت فيلدرز في البرلمان الهولندي، مؤكدا على أن الجانب الهولندي في انتظار تأكيد السلطات السعودية بشأن هذه الزيارة.

وجدد بوتشرز في حديث لصحيفة "الاقتصادية" السعودية الثلاثاء رفض حكومة بلاده للتصرفات "الصبيانية" التي قام بها فيلدرز، وتعرض فيها للدين الإسلامي والسعودية.

وطبع فيلدرز، الذي يريد وقف الهجرة من الدول الاسلامية الى هولندا والانسحاب من الاتحاد الاوروبي، ملصقات بألوان علم السعودية في ديسمبر/كانون الاول تحمل عبارات مهينة للإسلام.

وتابع بوتشرز "نحن نجدد رفضنا بشكل كامل للتصريحات والأفعال التي قام بها نائب البرلمان، ومستعدون مع السعودية لإيجاد حل سريع لهذه المشكلة في أقرب وقت بناء على المباحثات التي أجراها المدير التنفيذي للشؤون السياسية في وزارة الخارجية الهولندية مع المسؤولين السعوديين أخيرا".

ولم تعلن السلطات السعودية أي عقوبات رسمية على هولندا وهي من أكبر المستثمرين الاجانب في المملكة الخليجية. لكن وسائل الاعلام السعودية ذكرت في الاسبوع الماضي ان اجراءات اتخذت بالفعل ضد شركات هولندية.

وكان الجانبان السعودي والهولندي قد اتفقا على حل المشكلة بين البلدين التي تسبب فيها النائب اليميني المتطرف خيرت فيلدرز في أسرع وقت ممكن، وألا تتأثر العلاقات الطويلة بينهما بتصرفات "صبيانية" قام بها شخص واحد.

وأجرى المدير التنفيذي للشؤون السياسية في وزارة الخارجية السعودية قبل عشرة أيام مباحثات مكثفة مع المسؤولين السعوديين أكد خلالها رفض الحكومة الهولندية وأغلبية الشعب الهولندي التصرفات التي قام بها فيلدرز وتعرض فيها للدين الإسلامي والسعودية.

وشدد على أن هولندا تحترم جميع الأديان، قائلا "عندما نتحدث عن احترام الديانات، في هولندا لدينا 16 مليون نسمة وأكثر من مليون مسلم في هولندا وعلى الرغم من أننا بلد صغير لكن لدينا أكثر من 500 مسجد، والمسلمون يستطيعون ممارسة شعائرهم الدينية بحرية تامة، وهذه العلاقات الممتازة يجب ألا تتأثر بتصرفات صبيانية من شخص واحد".

وسبق ان شبه فيلدرز القرآن بكتاب "كفاحي" لادولف هتلر، كما وصف الاسلام بالدين "الفاشي".

وقد لوحق قضائيا بسبب تصريحاته هذه، إلا انه عاد وحصل على البراءة من تهمة الحض على الكراهية بعد ان رأى القضاة ان انتقاداته موجهة الى الاسلام كديانة وليس الى مجموعة اتنية محددة.

وأثار فيلدرز جدلا واسعا عندما وعد في مارس/اذار انصاره، عشية الانتخابات البلدية، بأنه سيعمل لكي يكون "عدد المغربيين اقل" في هولندا.

وجاء فيلدرز زعيم حزب الحرية الهولندي المعادي للهجرة في المرتبة الثانية في انتخابات هولندا الخاصة بالبرلمان الاوروبي التي جرت في الاسبوع الماضي.