هوغو شافيز يشن هجوما حادا على سيسنيروس

كاراكاس - من دييغو اوردانيتا
شافيز خرج منتصرا من محاولتي انقلاب، ترى هل يصمد اكثر؟

بعدما تغلب على اضراب نفذته المعارضة واستمر شهرين، انتقل الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز من الاقوال الى الافعال عبر استهدافه الاربعاء محطة التلفزيون التي يملكها غوستافو سيسنيروس اغنى رجل في اميركا الجنوبية والقريب من ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش.
فقد باشر شافيز الاربعاء اجراءات ادارية ضد تلفزيون "فينيفيسيون" رابع محطة تلفزيونية خاصة بغية فرض عقوبات عليها وحتى اغلاقها بسبب مشاركتها في المعركة السياسية المناهضة لشافيز. وسبق للرئيس الفنزويلي ان اتهم صاحب المحطة غوستافو سيسنيروس بالوقوف وراء محاولة الانقلاب التي ابعدته عن الحكم لمدة 47 ساعة في نيسان/ابريل الماضي.
وتملك مجموعة غوستافو سينيروس التي يتمحور نشاطها خصوصا على الاعلام والاتصالات 70 شركة في 39 دولة وتزيد ارباحها السنوية عن اربعة مليارات دولار. والمجموعة تساهم منذ العام 1998 في شركة اميركا اون لاين (اي.او.ال) في اميركا اللاتينية.
وتملك المجموعة مع مجموعة هيوز الكترونيكس باقة القنوات الفضائية "دايركت تي في"التي تتيح مشاهدة 300 قناة تلفزيونية في 28 دولة. كما تملك مجموعة سيسنيروس شركة "اوني فيسيون" وهي اكبر شبكة تلفزة وموسيقى باللغة الاسبانية في الولايات المتحدة وشركة "كلاكسون" (13 شبكة في الولايات المتحدة) وشركة "ايارك" في تشيلي وفينيفيسيون الدولية التي لها وجود في المنطقة الايبرية-الاميركية.
واتهم شافيز في العاشر من كانون الثاني/يناير الماضي، الملياردير الفنزويلي بتولى قيادة "المقر العام" لحركة الانقلاب على حكومته. ووصف قنوات التلفزييون الخاصة بانها "فرسان الشر".
وقال الرئيس الفنزويلي ان سيسنيروس "لن يرتاح طالما ان هوغو شافيز في السلطة او على قيد الحياة".
اما غوستافو سيسنيروس الذي دعم شافيز خلال انتخابه للمرة الاولى رئيسا للبلاد العام 1998، فوصف هذه التصريحات بانها "قدح وذم" في رسالة مفتوحة نشرها في اليوم التالي. واتهم في هذه الرسالة شافيز بانه "يحث على الحقد" و"يحتجز الديموقراطية الفنزويلية رهينة".
والجمعة الماضي صعد سيسنيروس الى المنصة وخطب للمرة الاولى في حياته امام متظاهرين جاؤوا للدفاع عن "حرية تعبير" محطات التلفزيون بقوله "سنبقى هنا وسنناضل في اطار الديموقراطية".
لكن غوستافو سيسنيروس يعتبر ايضا من اكثر الشخصيات في اميركا اللاتينية نفوذا لدى ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش. وقد امضى والد الرئيس الاميركي الحالي عدة ايام في منزله الفخم في جمهورية الدومينيكان اخيرا.
وسبق لسيسنيروس ان دعا الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر الى صيد السمك قبل ان يعرض هذا الاخير اقتراحات في كاراكاس للخروج بتسوية سلمية للازمة الفنزويلية.