هوس القتال في سوريا يعم الاوساط السياسية البريطانية

سوريا.. بؤرة الارهاب السوداء في العالم

لندن - قالت لجنة برلمانية، الجمعة، إن بريطانيا يجب ان تتحرك بصورة عاجلة لمنع مواطنيها من السفر للقتال في سوريا وصراعات أخرى وسط مخاوف من أنهم يمكن ان يتبنوا فكرا متشددا هناك وأن يعودوا لتنفيذ هجمات في بلدهم.

وحذر رئيس لجنة الشؤون الداخلية أيضا من أن بريطانيا تواجه حاليا "تهديدا ارهابيا" بنفس درجة الخطورة في أي وقت منذ هجمات 11 سبتمبر/ايلول على الولايات المتحدة قبل 13 عاما.

وقالت اللجنة، في تقرير عن مكافحة الارهاب، "عدد المواطنين البريطانيين والغربيين الذين يسافرون للقتال في صراعات اجنبية وصل الى مستويات مزعجة تختلف عن أي شيء شوهد في السنوات القليلة الماضية."

وأضافت "نطلب ردا عاجلا يستهدف اثناء ومنع من يودون الذهاب للقتال من الذهاب."

وتزايدت التحذيرات من بريطانيا وحكومات اوروبية أخرى في الشهور القليلة الماضية من أن المسلمين الذين يذهبون للقتال ضد قوات الرئيس بشار الأسد في سوريا يمكن أن يشكلوا في نهاية الأمر تهديدا لبلادهم ذاتها.

ويعتقد مسؤولو الأمن أن عدة مئات من البريطانيين انضموا الى الصراع السوري.

وبدأت شرطة مكافحة الارهاب البريطانية، في ابريل/نيسان، حملة لمساعدة النساء المسلمات في إثناء الشبان في مجتمعاتهن عن محاولة الذهاب الى سوريا.

وقال رئيس اللجنة كيث فاز إن "منع البريطانيين من الرجال والنساء من الذهاب ليصبحوا مقاتلين أجانب في سوريا وميادين صراعات أخرى والتواصل معهم حين يعودون أمر حيوي لتجنب تعريض أمن بريطانيا للخطر على مدى سنوات كثيرة قادمة."

وكانت صحيفة لوموند الفرنسية قد أشارت، إلى أن الشبكات الجهادية في سوريا غيرت نطاقها خلال فصل الصيف الماضي.

ونقلت الصحيفة اليومية الفرنسية عن مسئول بأجهزة الاستخبارات الفرنسية لم تحدده قوله إن مقاومة نظام دمشق والهجمات الكيميائية التي شنتها القوات الموالية لبشار الأسد، أدت إلى حشد الجهاديين الأجانب بشكل لم يتكرر حتى في أفغانستان.

وذكرت أن الدبلوماسيين وأجهزة الاستخبارات الغربية رصدوا الزيادة الحادة في عدد المقاتلين الجهاديين الذين ينحدرون من القوقاز، بما في ذلك الشيشان والذين يتوجهون إلى سوريا عبر نقطتي عبور في أوروبا، الأولى من العاصمة النمساوية، فيينا، التي تعد مفترق طرق يمكن من خلاله تمرير هؤلاء للانضمام إلى الجهاد فى سوريا عبر تركيا.

وأضافت أن الأجهزة الفرنسية، بما في ذلك الإدارة المركزية للاستخبارات الداخلية، كشفت أيضا عن قناة أخرى لعبور الجهادين الأجانب من خلال مدينة نيس في ألب ماريتيم بفرنسا.

وسحبت بريطانيا جنسيتها العام الماضي من 20 حاصلاً عليها بالاكتساب ويشارك حالياً بالقتال في سوريا، ومنذ مايو/ايار 2010 سحبت وزيرة الداخلية البريطانية تريزا ماي الجنسية من عشرات الاجانب الاحاصلين عليها بالاكتساب، فيما يجري اتخاذ الإجراءات القانونية لسحبها من البقية "لمنعهم من العودة إلى بريطانيا والاستئناف أمام قضائها".

ويستهدف قرار سحب الجنسية بشكل خاص الذين ما زالوا في سوريا كمقاتلين، بحيث لا يتمكنون من العودة إلى بريطانيا ثانية والعمل على استرجاعها عبر الاستئناف، وعددهم بحسب ما ذكرت صحف بريطانية، يتراوح بين 40 و240 بريطانياً، ممن تم ويتم إسقاط الجنسية عنهم "بسرية تامة".

ويسمح قانون الجنسية في بريطانيا لسلطاتها بسحبها ممن اكتسبها "دون الرجوع إلى السلطات القضائية للحصول على موافقتها"، فيما يتم التنفيذ فوراً.