هوزان عكو: غياب الاستقرار السياسي يعطل عجلة الدراما السورية

'وفرة الإنتاج لا تعني أن الدراما بعافية'..

دمشق – قال الكاتب السوري هوزان عكو إنه لا يمكن وجود دراما جيدة في سوريا مع غياب الأمن والاستقرار السياسي.

وأضاف لصحيفة "الخليج" الإماراتية "عادة ما يتم ربط أزمة الدراما السورية بكمّ الأعمال المنتجة لفقدان الأمان، وتراجع عدد من المنتجين عن إتمام إنتاجاتهم لأسباب مالية أو أمنية، وافتراض أزمة تسويق، ويمكن الحديث عن الأزمة الفعلية حين تنضب الأفكار وتتراكم التجارب السيئة فضلاً عن تكرارها ونسخها، وهذا ما لم نشهده بشكل واسع حتى الآن".

وأكد أن صناع الدراما السورية الذين أسسوا لتميزها ما زلوا يقترحون أعمالاً ومشروعات مميزة ومختلفة عما تم تقديمه في السابق من كل النواحي، مستدركا "لكن وفرة الإنتاج لا تعني بالضرورة أن الدراما بعافية، ومن الجدير بالذكر أنه في فورة إنتاج الدراما السورية لم نكن نتحدث إلا عن عمل أو عملين مميزين في العام الواحد".

وحول مشاريعه الجديدة لموسم 2013 قال عكو "يمكنني الآن الحديث عن مشروعين جاهزين للتسويق هما 'بنت الشهبندر' و'أبراج الرمل'، وهما نصان مختلفان شكلاً ومضموناً، الأول دراما اجتماعية شامية تجري أحداثها في دمشق مطلع عام 1912 وأخوض به تجربتي الثانية في هذا الشكل من الدراما بعد تجربة 'أسعد الوراق'، أما 'أبراج الرمل' فهو نص اجتماعي معاصر يتناول حياة مجموعة من الشخصيات في دمشق تتلمس طريقها للمجهول الذي تقودهم إليه الأحداث المتلاحقة التي تعصف بسوريا حالياً. أما مشروع 'السيت كوم' فهو في طور الكتابة، وهو نص جديد ومختلف شكلاً ومضموناً يتناول حياة الشباب وتفاعلهم مع الأحداث اليومية".

وانتقد عكو تدني أجور كتاب الدراما السورية، مشيرا إلى أن "كل المعايير المتعلقة بالتعاقد مع الكتاب ضبابية، وترتهن لمبدأ التوافق بين المنتج والكاتب ومدى استعداد كل طرف للتوافق على الأجر، في هذه الحالة يكون الغبن من نصيب الكتاب الجدد في أغلب الأحيان، ولن يحل هذا الأمر ما لم تتوافر جهة قانونية تحمي الكتاب، بخلاف الممثلين والمخرجين، وإن كان وضع الأجور بالنسبة لهم لا يختلف كثيراً، فالتعاقد في الدراما السورية أشبه ببازار مفتوح".