هواتف ذكية تغنيك عن خادمات المنازل

هواتف تساعد على تنظيم شؤون الحياة

لاس فيغاس - تجعل شركات التكنولوجيا المتطورة من الهاتف الذكي اداة لادارة جوانب متزايدة من الحياة اليومية، مثل التواصل مع السيارة والبراد والنباتات، على حساب وظيفته الاساسية وهي الاتصال.

فقد قدمت الشركة الفرنسية "بارو" والكورية الجنوبية "مونيوال" في معرض الالكترونيات في لاس فيغاس نظام اتصالات مكرسا للنبتات في الاحواض. فتقوم لواقط بمراقبة الرطوبة والضوء والحرارة مع نظام استشارات وتنبيه عبر الهاتف عندما تحتاج النبتة الى شيء ما.

هذا المثال مضحك الا انه يعكس الى اي درجة يشرك الهاتف في تصميم منتجات تزداد تنوعا.

وتقول ليزا هانسنس التي تمثل في المعرض قسم الادوات المنزلية الموصولة لدى شركة "ال جي الكترونيكس"، "يمكنك التحكم بحياتك من خلال هاتف ذكي".

فانطلاقا من تطبيق معين يحمل على الهاتف يمكن تشغيل المكنسة الكهربائية عن بعد او حتى الغسالة ومعرفة الوقت المتبقي قبل ان ينتهي شواء اللحم.

ويمكن للبراد المجهز بشاشة تعمل باللمس ان يشير الى الاغذية التي ينبغي شراؤها او تلك التي فقدت صلاحيتها. لكن في حين يكفي تقريب جهاز الهاتف من شريحة صغيرة (ان اف سي) لتحميل لائحة المشتريات، لا يزال ينبغي ادخال الاغذية التي تم شراؤها او تلك التي استخدمت وتاريخ صلاحيتها يدويا الى قاعدة بيانات البراد.

وتعرض الشركة الاميركية "ويربول" ايضا ادوات منزلية يمكن التحكم بها عن بعد او توجيه رسائل نصية قصيرة ما ان تنتهي من مهمتها. ويقول وارويك ستيرلينغ ممثل المجموعة الاميركية في المعرض "لا تحتاج الى ان تكون صديقا لبرادك على فيسبوك الا ان ذلك يسهل تشغيله".

اما شركة "اينغرسول راند" فتهتم خصوصا باجهزة تثبيت الحرارة والاقفال والانارة الا ان المبدأ هو نفسه.

ويوضح مات ماكغوفرن مدير التسويق ان "الهاتف هو جهاز التحكم عن بعد" متوقعا ان "تكون كل الاجهزة موصولة على المدى البعيد. فمع اعتماد الهاتف الذكي والانترنت بسرعة كبيرة فان البنية التحتية موجودة".

شركة تجهيزات السيارات "ديلفي" تعرض من جهتها نظاما يسمح بالتحقق من مكان السيارة وتنقلاتها او تشغيل التدفئة في ايام البرد القارس، من تطبيق نقال.

ومنذ افتتاح معرض لاس فيغاس تحدث شون دوبرافاتش المحلل لدى الجمعية المنظمة له "سي اي ايه" عن "الدخول الى مرحلة ما بعد الهاتف الذكي" مشددا على ان 65 بالمئة من الوقت الذي نمضيه على الهاتف الذكي لم يعد مكرسا للاتصال ومشيرا الى الازدهار الموازي لتطبيقات الهواتف النقالة والبرمجيات الصغيرة التي يمكن تحميلها والمتوافرة بشكل كبير في المعرض.

سواء كان الامر يتعلق بالادوات المنزلية او السيارات او الاجهزة الموجهة للصحة التي تقيس الوزن وضغط الشرايين او نسبة السكر، فان الكثير من الاجهزة المعروضة تتماشى مع تطبيقها الخاص ما يسمح بالوصول الى بيانات مخزنة على الانترنت في الحوسبة السحابية واستغلالها. والكثير من العارضين اتوا فقط لتقديم احدى هذه التطبيقات.

وادرك القيمون على اكبر نظامين للاجهزة النقالة اي "آبل" و غوغل" (اندرويد) منذ فترة طويلة اهمية ايجاد "نظام بيئي" لتطبيقات عديدة ذات نوعية، من اجل المحافظة على الزبائن.