هنيّة يعلن استعداده للتخلي عن منصبه في سبيل الوفاق الوطني الفلسطيني

ماذا عن السلاح؟

غزة - ابدى رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية الثلاثاء استعداده "للتخلي عن رئاسة الوزراء اذا كان الثمن الوفاق الوطني".
ودعا هنية خلال لقائه مع وسائل الاعلام المحلية في غزة الى "اعادة الوحدة الى مسارها الصحيح بلا شروط، لان الشروط هي ملفات الحوار، وهي الامن والمؤسسة الامنية كي تكون مؤسسة بعيدة عن المحاصصة والفصائلية وتكون مؤسسة مهنية".
واعرب هنية عن استعدداه التام للتخلي عن رئاسة الوزراء معتبرا انه "اذا كان ثمن الوفاق الوطني الكرسي فنحن جاهزون لتقديم هذا الثمن".
واضاف "هناك قنوات اتصال تقوم بها بعض الدوائر لاخراج الحالة الفلسطينية من التأزم الداخلي، وحتى اللحظة لا يمكن ان نسميها حوارات حقيقية برأسين بين فتح وحماس، الا انها قد تتطور لتصل لهذه الغاية والأمر مرهون بصدق النوايا وعدم الرهان على أميركا وإسرائيل".
وتابع رئيس الحكومة المقال ان الولايات المتحدة "تضغط على كل الاطراف حتى لا تجري حوارا مع حماس لانهم يريدون تهيئة الأوضاع لمفاوضات فلسطينية اسرائيلية واعطاء المزيد من الوقت للقطاع حتى ينهك وتضعف حماس وتذهب للحوار منبطحة".
واعتبر انه "رغم الضغوط والحصار، هناك المزيد من الثبات والتعاطف الشعبي" مع حركة حماس.
واعتبر ان "لا نظام سياسياً بلا فتح وحماس كأساس" داعيا الى "شراكة سياسية حقيقية لكل ابناء الشعب الفلسطيني".
وراى ان مبادئ الحوار بين فتح وحماس هي "وحدة الوطن ووحدة النظام السياسي واحترام الشرعيات ومؤسسة أمنية مهنية ومنظمة التحرير البيت الجامع للفلسطينيين والشراكة السياسية الحقيقية واحترام الخيار الديموقراطي وعدم السماح بالتدخلات الخارجية واحترام التعددية السياسية وحماية المقاومة كحق شرعي".
وكانت حماس تمكنت من السيطرة عسكريا على كامل قطاع غزة ابتداء من الخامس عشر من حزيران/يونيو الماضي اثر معارك عنيفة مع قوات الامن التابعة للرئيس محمود عباس الذي يرفض التفاوض مع حماس ما لم تعد القطاع الى السلطة الفلسطينية.
وفي اشارة الى المؤتمر الدولي الذي دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الى عقده لتحريك المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية قال هنية "ان الايام ستثبت ان المؤتمر الدولي الذي دعت اليه الادارة الاميركية هو بمثابة تظاهرة لتجسيد قرار لتوجيه ضربة لدولة عربية او اسلامية".