هنيدي يتعلم من أخطاءه في «فول الصين العظيم»

القاهرة - من خليل أبو خديجة
هنيدي ابتعد عن اخطاء افلامه السابقة

اختلفت آراء نقاد سينما مصريين حول أحدث أفلام الفنان محمد هنيدي فيلم "فول الصين العظيم" لشريف عرفة الذي بدأ عرضه في العاصمة المصرية قبل أسبوعين فالبعض أعتبره "سقطة جديدة للفنان" وآخرون رأوا فيه "خطوة لتعديل مسار هنيدي الفني".
فالناقدة في أسبوعية "المصور" أمينة شريف أشارت إلى أن الفيلم "لا جديد فيه بالمقارنة مع افلام هنيدي السابقة خصوصا "همام في امستردام" حيث حمل نفس فكرة الشاب الذي يسافر الى الخارج وتساعده الظروف في النجاح يضاف الى ذلك أن المبرر للسفر الذي استخدم في هذا الفيلم غير منطقية إطلاقا".
وقال الناقد أسامة عبد الفتاح رئيس تحرير مجلة "الفن السابع" السابق إن مسار الفيلم الذي يجعل من هنيدي "فتي غبيا يعيش مع عائلة من المجرمين تحاول أن تزج به في عالمها الاجرامي وتفشل في ذلك ولكنها تورطه مع عصابة منافسة تسعى الى قتله".
و"تاتي عملية انتقاله الى الصين غير منطقية أيضا" حسب قول عبد الفتاح عندما يقوم زوج أمه العالمة ومعلمة الرقص الشرقي بإرساله إلي الصين ضمن مسابقة عالمية لفن الطهي بدلا عنه في سبيل تهريبه من العصابة الاجرامية التي تطارده وتتصارع مع عصابة جده (سامي سرحان).

واعتبر الناقد في يومية "المسائي" عادل عباس ان "الفيلم يتلاعب بعقل المشاهد فليس طبيعيا ان يفوز الطبق الفول المصري امام المطابخ الفرنسية والصينية واللبنانية وهي الاكثر شهرة في العالم وذلك لوضع مبرر ان البطل يفوز اخيرا بهذا الطبق المصري الاصيل".
واختلف مع هذه الرؤية نقاد اخرين بدون الاغراق في تفاصيل الكوميدية والدرامية في الفيلم وبينهم الناقد في اسبوعية "روزا اليوسف" طارق الشناوي فانه اكد على ان كاتب السيناريو احمد عبد الله كان في كتابته لهذا الفيلم "اضعف من مستواه السابق في فيلم (عبود على الحدود) و(حضرة الناظر) لشريف عرفة وبطولة الراحل علاء ولي الدين". فان هنيدي حسب الشناوي "سلم نفسه وخضع للمخرج بعد ان خاض تجربة فرض رؤيته مع المخرجين الذين عمل معهم في افلام (صاحب صاحبه) و(عسكر في المعسكر) فاستطاع المخرج ان ينقل بصوره المتعاقبة رؤيته التي ارى انها جيدة في الفيلم بغض النظر عن الفكرة التي يدور الفيلم حولها".
وتابع "وهذه المرة خضع هنيدي ايضا لكوميديا الموقف ولم يتوقف عن القاء الافيهات التي سادت في فيلميه السابقين مما يؤكد انه على ضوء هبوط أسهمه أمام محمد سعد (اللمبي) قرر ان يتعلم من أخطائه وهذه خطوة جيدة لتعديل مساره الفني".
وهو نفس التوجه الذي رأه الناقد في يومية "نهضة مصر" وائل عبد الحميد الذي نصح هندي بألا "ينسى أن البطولة الجماعية هي النجاح الحقيقي وهذا ما اثبتته افلامه الاولى التي جعلت منه نجما يحقق أعلى الايرادات كما في (اسماعيلية رايح جاي) و(صعيدي في الجامعة الامريكية).