هنية ينجو من محاولة اغتيال

غزة - من عادل الزعنون
حماس تتعهد بمعاقبة الجناة

تواصلت المواجهات المسلحة الثلاثاء بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة حيث اسفرت عن مقتل 19 فلسطينيا منذ الاثنين فيما اتهمت الرئاسة الفلسطينية قيادات سياسية وعسكرية في حماس بالتخطيط "لانقلاب على الشرعية".
كما هددت حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الانسحاب من حكومة الوحدة الوطنية التي تقودها حركة حماس.
وسقطت صباح الثلاثاء قذيفة "موجهة" على منزل اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني في مخيم الشاطئ غرب غزة ما ادى الى وقوع اضرار دون اصابات.
كما سقطت اربع قذائف هاون على محيط مقر الرئيس محمود عباس في غزة دون اصابات وفقا لمصادر في الحكومة والرئاسة.
من جهة ثانية اكد مصدر امني ان عشرة منازل ومبان لعناصر من حركتي حماس وفتح احرقت خلال الاشتباكات المسلحة العنيفة الدائرة في مناطق مختلفة في قطاع غزة.
وقال مصدر امني ان عددا من قذائف الهاون اطلقت على مقر الامن الوقائي الرئيسي في منطقة تل الهوى في جنوب غرب مدينة غزة.
واضاف ان اشتباكات مسلحة تدور في محيط منزل ماهر مقداد المتحدث باسم حركة فتح في منطقة "ابراج العودة" في شمال مدينة غزة.
وفي مدينة غزة قام مسلحون بتفجير مقر محطة الارسال التلفزيوني التابعة لتلفزيون فلسطين الرسمي في وسط مدينة غزة ما ادى الى تدمير المقر والحاق اضرار جسيمة في عدد من المنازل المجاورة، وفقا لمسؤول في التلفزيون.
وكان هذا المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه اكد ان "مسلحين محسوبين على حركة حماس قاموا ليل الاثنين باقتحام مقر محطة الارسال التلفزيوني في غزة واختطفوا احد الفنيين العاملين فيها واقتادوه لجهة مجهولة".
وقتل فلسطيني واصيب 15 آخرون الثلاثاء خلال اشتباكات مسلحة وسط قطاع غزة اثناء اقتحام عناصر من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس موقعا لقوات الامن الوطني.
وقال مصدر طبي ان "محمد صافي من افراد الامن الوطني قتل خلال اشتباكات مسلحة شرق دير البلح".
واوضحت مصادر امنية "ان عناصر القسام استولوا على موقع لقوات الامن الوطني شرق دير البلح كما تم اقتحام موقعا اخر غرب دير البلح تابع لقوات الامن الوطني".
واكد مصدر طبي ان خمسة عشر شخصا معظمهم من افراد الامن الوطني اصيبوا بجروح بالرصاص اثر الاشتباكات نفسها.
كما اعلنت كتائب القسام في بيان لها عن مقتل ايهاب نصار (19 عاما) احد اعضائها في دير البلح وسط قطاع غزة.
وافاد مصدر طبي فلسطيني ان احد عناصر حركة حماس قتل صباح الثلاثاء برصاص اطلقه مسلحون في خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الاسعاف في وزارة الصحة لوكالة فرانس برس ان عمر نبهان الرنتيسي (18 عاما) وهو من افراد حماس قتل في خان يونس ونقل الى مستشفى ناصر بالمدينة.
وافادت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان سبعة فلسطينيين اصيبوا بجروح بالرصاص خلال اشتباكات مسلحة عنيفة تدور في محيط مقرين للامن الوطني في خان يونس في جنوب قطاع غزة.
واكد متحدث باسم الامن الوطني ان "مجموعة من عناصر كتائب القسام حاصرت مقر للامن الوطني قرب مستشفى غزة الاوروبي في جنوب خان يونس ومقر وحدة الهندسة التابع للامن الوطني عند مدخل خان يونس وتدور اشتباكات مسلحة في محيط المقرين".
واتهمت الرئاسة الفلسطينية بعض القيادات السياسية والعسكرية في حماس بالتخطيط "لانقلاب على الشرعية" الفلسطينية ودفع "الوطن الى اتون حرب اهلية" بينما هددت حركة فتح بالانسحاب من الحكومة التي تقودها حماس.
وقالت الناطق الرسمي باسم الرئاسة في بيان ان "هناك تيارا تشارك فيه بعض القيادات السياسية والعسكرية في حركة حماس يخطط لانقلاب على الشرعية الفلسطينية، متوهمين بانهم قادرون بالقوة السيطرة على قطاع غزة".
واضاف الناطق ان "الرئاسة الفلسطينية تنظر بقلق بالغ لهذا المخطط التي تنفذه بعض القيادات ضيقة الافق خصوصا تلك التي تضررت من اتفاق مكة المكرمة والذي يدفع بالوطن الى اتون حرب اهلية بشعة".
ودعا "العقلاء" في حماس من "سياسيين وعسكريين والفصائل والقوى الفلسطينية والقوى العربية والاسلامية" الى "التنبه لخطورة هذا المخطط الانقلابي والتصدي له حفاظا على وحدة الشعب الفلسطيني ونضاله العادل لتحقيق اهدافه الوطنية في الحرية والاستقلال".
واكد ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "يدعو الجميع الى وقف فوري لاطلاق النار وبدء حوار جاد والاسراع بعمل غرفة العمليات المشتركة (...) ويطالب بوضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل مصلحة شخصية ضيقة الافق حفاظا على وحدتنا ودمنا وتاريخنا ومستقبلنا".
وقد صرح الناطق باسم حركة فتح احمد عبد الرحمن في بيان ان اللجنة المركزية للحركة ستنظر في جدوى البقاء في الحكومة اذا ما تواصلت اعمال العنف التي نسبها الى "مجموعة منحرفة في قيادة حماس".
وقال ان "اللجنة المركزية ستعقد اجتماعا طارئا لاتخاذ قرار نهائي بصدد الاستمرار في الحكومة وفي المجلس التشريعي".