هنية يجدد رفض حماس الاعتراف باسرائيل

هنية اصيب بحالة اعياء وهو يلقي خطابه

غزة - تظاهر عشرات الالاف من انصار حماس الجمعة في غزة دعما للحكومة الفلسطينية التي تتولى حركة المقاومة الاسلامية رئاستها وتواجه ازمة مالية وسياسية غير مسبوقة ومقاطعة من الاسرة الدولية.
وتحدث رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية في الحشود مهاجما الادارة الاميركية بشدة ومحملا اياها مسؤولية "الحصار" المالي والاقتصادي المفروض على حكومته، وندد بما سماه "محاولات تركيع الشعب الفلسطيني".
واكد هنية ان "الحكومة الحالية جاءت بارادة الشعب وتتمتع بشرعيات متعددة، الشرعية الشعبية من خلال الانتخابات والشرعية الجهادية"، لافتا الى ان الحكومة "ولدت من رحم المقاومة".
وجدد هنية رفض حركة حماس الاعتراف باسرائيل، معربا عن استعداده للقبول بهدنة مع الدولة العبرية في مقابل اعلان دولة فلسطينية مستقلة على الاراضي المحتلة عام 1967.
وكرر هنية رفض الاعتراف باسرائيل ثلاث مرات امام عشرات الاف من مناصري حماس، وايد انشاء دولة فلسطينية على الاراضي المحتلة عام 1967 تكون القدس عاصمة لها، وذلك في مقابل هدنة مع اسرائيل من دون الاعتراف بها.
ورفض هنية املاءات اللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) التي تشترط على الحكومة الفلسطينية الاعتراف باسرائيل والاقرار بالاتفاقات الموقعة سابقا بينها وبين الفلسطينيين والتخلي عن العنف.
واكد ان الحكومة الفلسطينية لن تعترف ابدا بشرعية الاحتلال.
وخاطب "من يحاولون اسقاط الحكومة" قائلا "لا تتعبوا انفسكم كثيرا".
واضاف "لو ان اي حكومة تعرضت لما تتعرض له الحكومة الفلسطينية من حصار واغتيالات وتضييق لسقطت من الشهر الاول او الثاني".
ووجه هنية تحية الى فلسطينيي الشتات وفي مخيمات اللجوء، وقال "انهم سيعودون يوما الى فلسطين".
واصيب هنية بحالة اعياء تسببت في توقفه عن القاء كلمته لمدة ربع ساعة تقريبا. واثناء خطابه، بدت اشارات الوهن على هنية (43 عاما) واستعان بحراسه الذين ابعدوه عن المنصة.
وبعدما ارتاح لبعض الوقت حيث قام مساعدوه بانعاشه، عاد هنية واستأنف القاء كلمته وسط حشود من مناصري حماس الذين صفقوا له طويلا.
ورفع المتظاهرون اعلام حماس وتجمعوا في الملعب الرياضي الرئيسي في غزة بعد صلاة الجمعة.
ووسط التصفيق اشاد متحدث برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل المقيم في دمشق.
وياتي تنظيم هذا المهرجان في الوقت الذي وصلت فيه المحادثات بين حركتي حماس وفتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتشكيل حكومة وحدة وطنية وانهاء الازمة السياسية والمالية التي تشهدها الاراضي الفلسطينية، الى طريق مسدود.
وترجم التوتر في الايام الاخيرة بصدامات عنيفة بين انصار الحركتين اوقعت
نحو 10 قتلى.
وترفض حماس الاعتراف باسرائيل وبالاتفاقات المبرمة بين الدولة العبرية والفلسطينيين ونبذ العنف كما تطالب الاسرة الدولية.