هموم نسائية

شعر: عزة بدر
خمسة وخميسة

كأنني سأحبل بالخلود
تهيأتْ كل المرايا
لوجهه .. هروبه القاسي العنود
هبوطه ذاك المفاجئ
بطائراته الملونة
أكياس مائة
شفاهه مبثوثة
حبات توت!
فتات خبز بط
وردات كفه
أفراس نبي
تطفو على يدي
تفكر بالسجود!
.. متى وأين؟!
يكون لقاؤنا
خطوط دمي
تميمة له .. ولي؟
متى .. وأين لقاؤنا
دفق الوجود
أغان
من بُهرة الأنفاس .. من مشقة الصعود
يا برجك الداني البعيد
يا حضن أحلام الليالي
يماما
يبيت سجينا يحلم بالخروج
.. تلك النساء
علقن لي المشانق
ينصبنها فخاخا
لكل عصفور وحيد
فألعن كل عش
قد هاجرت منه الطيور
ببابي
همس وأمنيات
أن يطعمني
في الخلد ربي
كما طعمن في الدنى
يسررن زهوا
وسخرية دفينة!
حبات سبع .. عين عفريت .. خمسة وخميسة
يثقِّبون لي العروس!
فمن أنا؟
أصداف إن خلت من اللآلئ
يلقونها من الوجود؟
ومن أنا؟
لبلابة محرومة من الصعود؟
ومن أنا؟
أنثى تَعذَّبت
إذ لا تعيش
ولا تموت
لا .. أنا لستُ حُبلى
أقولها وأنكفئ
مرايا
شظايا
في أعيني
لا .. لستُ حُبلى
دقت أمامي صدرها
"ابني الوحيد"!
بكاعب
أو امرأة ولود
كأن ممالك لهم
يخشون أن تزول
كأنهم أعراب في انتظار نبيهم
دقت أمامي صدرها
"ابني الوحيد"!
كأنهم قهرا يبايعون يزيد
دقت أمامي صدرها
"ابني الوحيد"!
ولو حبلتُ لن ألد
طفلي عنيد
طوقت به الدنى
لم يصطفِ مهوى فؤاد
نأوي إليه
هو ابن صمت
هو ابن آلاف الوعود
بأن يكون بيت
لنا وحديقة
ألا يكون
عشاؤنا الأخير
وخبزنا ما نَقَّرته
تلك الجوارح
من الرؤوس
دقت أمامي صدرها
"ابني وحيد"!
إذا حبلت لن ألد
تكفى الضلوع
لنا قبور! عزة بدر ـ القاهرة