هل يوحد المسيحيون احتفالهم بعيد الفصح؟

بورتو اليغري (البرازيل) - من جان ميشال كاديو
الفصح معا .. نعم

اقترح كاثوليكوس الكنيسة الارمنية الارثوذكسية لبيت كيليكيا في مدينة بورتو اليغري البرازيلية ان يحتفل جميع المسيحيين في العالم بعيد الفصح في يوم واحد في مبادرة ايدها الكاردينال الكاثوليكي والتر كاسبر.
وقال آرام الاول كيشيشيان في تقرير قرأه امام المجلس المسكوني للكنائس الذي ينعقد حاليا في بورتو اليغري ويترأسه الكاثوليكوس الارمني حلمت ان كل كنائس العالم تحتفل بعيد قيامة الرب في اليوم نفسه كتعبير منظور عن الوحدة المسيحية".
وبالرغم من الانشقاق الكبير في 1054 بقي الارثوذكس والكاثوليك يحتفلون بعيد الفصح في اليوم نفسه حتى اعتماد الكنيسة الكاثوليكية التقويم الغريغوري في 1582، وذلك بفارق 13 يوما عن تقويم يوليوس الذي ظلا متبعا عند الارثوذكس.
الا ان قاعدة تحديد العيد بقيت نفسها، وهي التي حددها مجمع نيقيا في 325 وتقضي بان يكون عيد الفصح الاول بعض اكتمال اول بدر في فصل الربيع.
ومذ ذلك الحين، يحتفل الكاثوليك والانغليكان والبروتستانت وارثوذكس بطريركية القسطنطينية الذي اعتمدوا التقويم الغريغوري عام 1920، بعيد الفصح قبل باقي الارثوذكس بعدة اسابيع عدا في بعض السنوات التي يتطابق فيها التقويمان.
وقال الكاردينال كاسبر رئيس المجمع الحبري لوحدة المسحيين ان "اقتراح (ارام الاول) وكذلك الاعتراف المتبادل بسر العماد لدى باقي المسحيين (وقد اقترحه ارام الاول ايضا) سيشكلان خطوة هائلة باتجاه الوحدة المسكونية".
وردا على سؤال حول الحلول المطروحة لتوحيد التقويمين، قال الكاردينال "يمكننا ان نتخيل موعدا سنويا ثابتا، كاول احد من نيسان/ابريل".
من جهته، اكد الاسقف نيفات ساكولي ممثل بطريركية موسكو الارثوذكسية انه "موافق" على مبدأ توحيد العيد مشيرا الى ضرورة "الحوار، فكل شيء ممكن اذا ما استعملت لغة المحبة".
اما اسقف جبل لبنان للسريان الارثوذكس جورج صليبا، فقد اعتبر انه من "الجيد اختيار موعد ثابت الا ان من الافضل ان يكون هذا الموعد بين 15 و22 نيسان/ابريل، فذلك اقرب الى ما اقره مجمع نيقيا".
واعتبر متروبوليت كنيسة بومباي الارثوذكسية مار كوريلاس ان "الفكرة جيدة جدا وقد يتبناها الارثوذكس الروس في وقت لاحق".
وقال اسقف القدس للسريان الارثوذكس سيفيريوس ساويروس "فلننته من حروب التقويم التي مزقت تاريخنا".
اما الارثوذكس الروس والاقباط فيبدون تشددا اكبر حيال هذه التسويات الممكنة.
وقال الارشمندريت فسيفولود سشابلين من كنيسة موسكو "الفصح معا نعم ولكن مع الابقاء مبادئ مجمع نيقيا. فليتبعنا الغربيون نحن نتبع التقليد واعتقد ان ذلك اهم من رغبات الرأي العام".
من جهته اكد الانبا انطونيوس شنودة من الكنيسة القبطية "لا يمكننا تغيير قاعدة مجمع نيقيا".
وشرح العالم الارثوذكسي انطوان ارجاكوسكي الذي يدير معهد الدراسات المسكونية في اوكرانيا ان ايجاد حل لمسالة توحيد التقويم "يحتاج اولا الى مجمع بين الارثوذكس وآخر مجمع من هذا النوع حصل قبل 787 عاما".
واضاف ان "هناك امكانية حصول انشقاقات جديدة بين الارثوذكس على خلفية الخلاف على التقويم الا ان الاصلاح الذي يطرحه آرام الاول ليس مستحيلا. فموقف بطريركية موسكو يمكن ان يتغير بواسطة جهود المجلس المسكوني للكنائس".
وذكر بعض الحاضرين في المجلس ان الكردينال يوزف راتسينغر الذي اصبح البابا بنديكتوس السادس عشر، شارك شخصيا بين 1968 و1975 في لجنة "الايمان والمؤسسات" في المجلس المسكوني للكنائس، علما ان الكنيسة الكاثوليكية ليس عضوا في هذا المجلس الذي اسس عام 1948 ويضم 347 كنيسة.