هل ينطلي تغيير الحقائب في رقعة حكومة الجنزوري على الاخوان؟

رضوخ للإخوان أم اسكات لهم؟

القاهرة - اعلن رسميا الخميس اجراء تعديل محدود في الحكومة المصرية التي يترأسها كمال الجنزوري تشمل اربع حقائب وزارية هي التعليم العالي والثقافة وشؤون مجلسي الشعب والشورى والقوى العاملة.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط ان الوزراء الجدد وهم جميعا من التكنوقراط الذين لا ينتمون الى احزاب او حركات سياسية ادوا اليمين الدستورية الخميس امام رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي الذي يتولى مهام رئيس الجمهورية منذ اطاحة الرئيس السابق حسني مبارك في شباط/فبراير 2011.

والوزراء الجدد هم محمد عبد الحميد النشار (التعليم العالي) ومحمد صابر عرب (الثقافة) وعمر محمد محمود سالم (شؤون مجلسي الشعب والشورى) ورفعت محمد حسن وزير القوى العاملة.

ومن المنتظر ان تستمر حكومة الجنزوري حتى انتهاء المرحلة الانتقالية في نهاية حزيران/يونيو المقبل بعد انتخاب رئيس للبلاد وانتقال السلطة التنفيذية اليه.

وكانت ازمة نشبت خلال الاسابيع الاخيرة بين المجلس العسكري وجماعة الاخوان المسلمين، التي تتمتع باكبر كتلة برلمانية في مجلس الشعب (اكثر من 40%) بسبب مطالبة الجماعة باقالة حكومة الجنزوري ورفض المجلس العسكري لإجراء تغيير وزاري قبل الانتخابات الرئاسية.

ويأتي هذا التعديل المحدود في الحكومة قبل اقل من اسبوعين من الجولة الاولى لانتخابات الرئاسية في 23 و24 ايار/مايو الجاري.

وغير الإسلاميون موقفهم من المجلس بعد فترة وجيزة من بدء عمل البرلمان قائلين إن سياسة حكومته لا تختلف كثيرا عن سياسة حكومة مبارك وإن من شأن أدائها إضعاف شعبيتهم بين الناخبين.

وصف خيرت الشاطر الذي رشحته جماعة الإخوان المسلمين لخوض أول انتخابات رئاسة في مصر بعد الإطاحة بالرئيس حسني مبارك استبعاده من قائمة المرشحين للمنصب بقرار من اللجنة الانتخابية بأنه جريمة ويدل على أن المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد ليس جادا في تسليم السلطة للمدنيين.

وطالب الإخوان بتشكيل حكومة ائتلافية بقيادتهم لكن المجلس العسكري الذي يتولى اختصاصات رئيس الدولة منذ إسقاط مبارك رفض طلبهم.

ولاحقا قال الإسلاميون إن المجلس العسكري يعمل لإعادة بقايا حكومة مبارك لقيادة البلاد في إشارة إلى تقدم مدير المخابرات العامة السابق عمر سليمان وآخر رئيس حكومة لمبارك أحمد شفيق للترشح لمنصب الرئيس.

وكان الاخوان المسلمون، اكبر قوة سياسية في مصر، حذروا في مارس/ آذار السلطة العسكرية من دعمها المتواصل للحكومة المتهمة بالاساءة الى مكتسبات الثورة.

ومنذ دخوله بقوة الى البرلمان، يمارس حزب الحرية والعدالة المنبثق من الاخوان المسلمين، الضغط على السلطة العسكرية التي تتولى شؤون الدولة منذ سقوط حسني مبارك في شباط/فبراير 2011، لكي تقيل الحكومة وتكلف حزب الحرية والعدالة تشكيل حكومة جديدة، لكن المجلس الاعلى للقوات المسلحة واصل دعم الحكومة برئاسة كمال الجنزروي.