هل ينتهي القمع بعد كشف وجه مدير استخبارات الجزائر الجديد؟

ماذا يخفي الخروج من الظل؟

الجزائر - تصدرت صورة المدير الجديد للاستخبارات الجزائرية الصفحات الاولى للصحف الصادرة الاثنين، ما يعد قطيعة مع سلفه الذي لم يعرف الجزائريون وجهه الا بعد اقالته في ايلول/سبتمبر بعد 25 سنة قضاها في المنصب.

وبخلاف سلفه الفريق محمد مدين، لم يعترض اللواء عثمان طرطاق على تصويره بمناسبة حضوره الاحد اجتماعا لمديري الشرطة الافارقة.

وظهر طرطاق بلباس مدني على الصفحة الاولى لصحيفة الشروق تحت عنوان "اللواء طرطاق ينهي \'اسطورة\' الجنرال توفيق" وهي التسمية التي عرف بها الفريق مدين.

وكتبت الصحيفة ان "مدير الاستخبارات كسر سياسة الاختفاء التي استمرت ربع قرن".

اما صحيفة "ليبرتي" فعنونت "طرطاق المضاد لتوفيق"، مشيرة الى ان " دائرة الاستعلام والامن (التسمية الرسمية للاستخبارات) خرجت من الظل وازاحت بشكل رمزي صورة الجهاز الخفي الذي اشتهرت بها".

وتحت عنوان "طرطاق ينهي اسطورة الرجل الشبح" اكدت صحيفة النهار ان "الظهور العلني للمسؤول الاول عن دائرة الاستعلام والامن سيكون بشكل دوري مستقبلا كما سينشط مؤتمرات صحافية".

وتساءلت صحيفة الشروق ان كان ظهور المسؤول الاول عن الاستخبارت "استراتيجية جديدة" تدخل ضمن اعادة تنظيمها للتقليل من تأثيرها في مؤسسات الدولة الاخرى.

وشغل اللواء عثمان طرطاق (70 سنة) المشهور بلقب الجنرال بشير منصب المستشار الامني للرئيس عبد العزيز بوتفليقة وكان من قبل مديرا للامن الداخلي، اي المسؤول الثاني في جهاز الاستخبارات، ولم تكن صوره متداولة قبل اليوم.

وفي الاسابيع الاخيرة حكم القضاء العسكري بالسجن خمس سنوات وثلاث سنوات على مسؤولين سابقين في الاستخبارات هما اللواء عبد القادر ايت وعرابي المعروف بالجنرال حسان مدير فرع مكافحة الارهاب سابقا وهو حاليا في السجن، واللواء مجدوب لكحل المدير السابق للامن الرئاسي الذي ينتظر نتيجة الطعن في الحكم الصادر ضده.