هل يمكن تكرار تجربة الصحوات العراقية في سوريا؟

ميليشيا واحدة لا تكفي للتخلص من القاعدة بسوريا..

لندن - تساءلت صحيفة "الغارديان" البريطانية حول إمكانية تطبيق تجربة "الصحوات" العراقية لطرد مقاتلي القاعدة من شمال سوريا.

وأشارت الصحيفة البريطانية في عددها الصادر الاثنين إلى أن الحرب الأهلية السورية تتحول إلى صراع متعددة الأطراف، متسائلة "هل ما حدث في الانبار في عام 2007 يمكن تكراره في سوريا في عام 2013"؟( في إشارة إلى العشائر السنية التي ساعدت في محاربة القاعدة أنذاك).

وأكدت أن الجماعات الجهادية تمكنت خلال الأسابيع ا الماضية من السيطرة على عدة مدن في شمال وشرق سوريا ودخلت في معارك عنيفة مع فصائل المعارضة الأخرى.

وأشارة إلى التشتت والانقسام بين فصائل المعارضة السورية والذي أدى مؤخرا إلى انفصال 13 جماعة مقاتلة عن الجيش الحر.

وكانت عدة كتائب مقاتلة بينها جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة ولواء التوحيد القريب من الاخوان المسلمين ولواء الإسلام المقرب من السعودية أعلنت عدم اعترافها بالائتلاف المعارض وحكومته المؤقتة.

وأكدت انشقاقها عن الجيش الحر، داعية الى "التوحد" ضمن إطار اسلامي يحتكم للشريعة.

لكن "الغادريان" أشارت إلى وجود عدة معوقات تعترض تأسيس قوات سورية للصحوة، منها أنها تحتاج إلى دعم من نظام قوي وهذا الأمر غير متوفر في سوريا "كما أن الولايات المتحدة ستواجه مشاكل في توفير هذا الدعم في الوقت الذي تسعى فيه للتقارب مع إيران".

وتشير بعض المصادر الغربية إلى أن محادثات تتم الآن بين الجيش السوري الحر والنظام السوري بهدف إيجاد حل "داخلي" للصراع المستمر منذ حوالي ثلاث سنوات.

وتؤكد هذه المصادر إلى وجود اتفاق غير رسمي بين الجانبين للتعاون في محاربة القاعدة والتمهيد لحوار وطني يقود لبناء دولة جديدة بعيدا عن الصراعات الطائفية والاثنية.

وكان "الغارديان" نشرت الاثنين مقابلة مع أحد قادة الصحوة السابقين في العراق، عبر فيها عن استيائه من الصراع المستمر في سوريا محذرا من امتداده إلى بلاده.

وأضاف القائد المدعو "أبو ريشة": "اذا لم يتم تأسيس دولة ديمقراطية بطريقة أو بأخرى في نهاية المطاف في سوريا، فسيكون هناك مشكلة كبيرة لجميع سكان المنطقة.

ودعا دول الخليج إلى التعاون مع الغرب في تدمير جيهة النصرة وجميع الجماعات المرتبطة بالقاعدة في سوريا.

وأضاف "اذا كان لدى الاميركيين ضمير حي يجب ألا يساعدوا المعارضة السورية بعد الآن، (وخاصة) بعد الهجمات الكيميائية الأخيرة وعدد الضحايا الكبير من الأطفال"، مشيرا إلى أنهم بالمقابل "يريدون المتاجرة بسوريا" كجزء من المساومة مع إيران.

يذكر أن قوات العراقية تم تشكيلها في العراق عام 2007 دعم من الحكومة والقوات الأميركية لمواجهة تنظيم القاعدة، وضمت حوالي 200 ألف مقاتل (من عدة عشائر عراقية) نجحوا في إنهاء سطوة دولة العراق الإسلامية المنبثقة من تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.