هل يمكن القضاء على تجاعيد الوجه؟

عوامل الزمن تترك آثار من الصعب اخفاءها

برلين - الوعود الكبيرة التي تقطعها صناعة التجميل بالقدرة على تقليص تجعدات الجلد وجعل الوجوه تبدو أصغر لا تضاهيها إلا الرغبة الهائلة لدى عديد من النساء العاملات اللائي يرغبن في التخلص من آثار التقدم في السن.
ويعتقد كثيرون أن بوسعهم التخلص من ثنايا وتجاعيد الوجه بين الانف والفم باستخدام أنواع المستحضرات المختلفة ولكن أخصائية التجميل بجامعة هامبورج مارتينا كيرشر تقول إن ذلك لا يجدي نفعا.
لكنها تضيف أن مظهر الوجه يمكن أن يتحسن على المدى الطويل باستخدام مواد معينة.
وتكشف المرأة في الوقت الذي يصل فيه الشخص إلي منتصف سن الثلاثين على الاقل أن أي شعور بالحيوية الداخلية لا ينعكس بالضرورة على الوجه. ولكن المستحضرات المعالجة لمظاهر التقدم في السن لا تؤدي بالضرورة على الفور إلى مظهر أكثر نضارة وحيوية للوجه.
وحتى شركة (في.كي.ئي) لصناعة مستحضرات الجميل تعترف بأن المناطق الغائرة في البشرة لا يمكن علاجها أو فردها. وتقول مؤسسة (شتيفتونج فارنتست) لحماية حقوق المستهلك إن استخدام المستحضرات المعالجة لمظاهر التقدم في السن لا تحدث سوى تأثير بسيط على التجاعيد لا يمكن ملاحظته بالعين المجردة.
وتقول أخصائية تجميل أخرى هي أوشكا بيتروف "المستحضرات تؤتى مفعولها عند استخدامها في البشرة وهي الطبقة العليا للجلد. تلك الطبقة رفيعة كورق السجائر. ورغم أن الصانعين بوسعهم ادعاء تقليل الثنايا والتجاعيد بنسبة خمسين في المائة إلا أن أي شخص يمكنه أن يدرك كم يعنى ذلك بالنسبة لطبقة البشرة الرفيعة مثل ورق السجائر".
ورغم هذا تؤكد كيرشر أن المنتجات المقاومة للشيخوخة يمكنها فقط أن تؤخر ظهور تأثير العمر على الجلد وأنها تحقق نتائج ملموسة بعد فترة زمنية معينة.
وهناك أدلة من مصادر مستقلة على أن مواد معينة تتميز بالفعالية في هذا الشأن كما تقول بيتروف. وأحد هذه المواد هو فيتامين (أ) الذي يسمي أيضا (ريتينول) الذي يعمل على زيادة انتاج الكولاجين والبروتين في الانسجة المتصلة وهي ضروروية لمرونة الجلد.
كما أن كل المواد ليست مناسبة لجميع النساء حيث أن المستحضرات التي تتكون من مواد وعناصر شبيهة (بالفايتو هرمون) الذي ينتجه أحد النباتات لا تفيد إلا إذا كان إنتاج الجسم من الهرمونات غير كاف كما تقول بيتروف. ويتعين على المدخنين استخدام نوع من المستحضرات يحتوى على نسبة عالية من مضادات السموم مثل فيتامين (ج) أو منتج معروف باسم كيو- 10 يعمل على تقليص أضرارا النيكوتين.
وتقول كيرشر إن نوع البشرة من العناصر بالغة الاهمية، فالنساء ذوات البشرة الحساسة أقل قدرة على تحمل أضرار الاحماض الشبكية أو أحماض الفاكهة.
ولكنها تقول إن هناك شيء يصلح لكافة النساء بغض النظر عن نوع بشرتهن وهو الحماية من الشمس. فبينما تحدد عوامل مثل قلة النوم والاجهاد إيقاع التقدم في العمر والاصابة بأمراض الشيخوخة فإن 80 في المائة من آثار التقدم في العمر سببها الاشعة فوق البنفسجية وبالتالي فإن الحماية من الشمس تساعد في إبطاء معدل ظهور أثر السن على الجلد.