هل يكون حفتر مفتاح التوافق بين سلطتي الشرق والغرب؟

عقيلة صالح: بامكان حفتر السيطرة عسكريا على ليبيا

تونس - يعتقد متابعون لتطورات الوضع في ليبيا أن قائد الجيش الليبي في الشرق الفريق أول ركن خليفة حفتر قد يكون مفتاح حل الأزمة بين السلطتين المتنافستين في طبرق (شرقا) وطرابلس (غربا) اذا ما تم الاتفاق على أن يكون له دور قيادي في هذه المرحلة واذا ما اعترف هو بشرعية حكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج.

وترفض حكومة الشرق بقيادة عبدالله الثني والتي يتولى فيها حفتر قيادة الجيش الذي يخوض معارك ضد الجماعات المتطرفة وعلى رأسها تنظيم الدولة الاسلامية، الاعتراف بحكومة الوفاق التي تحظى بدعم دولي.

وهذا الصراع على الشرعية عرقل جهود الحرب على الدولة الاسلامية بالرغم من أن السلطتين تشنان حملة عسكرية على التنظيم المتطرف لكن دون تنسيق بينهما.

ويرى محللون أن من ضمن اسباب الازمة الراهنة هو مصير الفريق اول خليفة حفتر حيث تتمسك بها حكومة الشرق الموازية فيما تدور روايات عن عزم حكومة الوفاق عزله وقد اختارت بالفعل قائدا للجيش الليبي.

وينظر شق من الليبيين الى حفتر بوصفه رمزا من رموز النظام السابق إلا انه يحظى في المقابل بشعبية في معظم الشرق الليبي حيث يراهن كثيرون عليه لإخماد التوتر والقضاء على الدولة الاسلامية.

وتقود ايطاليا حاليا جهودا لتقريب وجهات النظر بين السلطتين المتنازعتين وتشمل جهودها التوصل الى اتفاق مع خليفة حفتر بشرط اعترافه بحكومة الوفاق الوطني.

واكد وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني الخميس هذا الأمر، مشيرا الى أن بلاده تواصل مساعيها لإيجاد توافق ينهي الأزمة.

وقال جنتيلوني إن على حفتر الاعتراف بحكومة السراج وأن يكون له أيضا دور في هيكل أمني جديد من البلاد.

وفي حديث لصحيفة \'لاستامبا\' الإيطالية الصادرة الخميس، قال الوزير الايطالي إن بلاده تبحث معايير التجنيد في صفوف الحرس الرئاسي، لكنه لم يشر صراحة الى دور محتمل لخليفة حفتر في تكوين او الاشراف على الحرس الرئاسي.

وفايز السراج رئيس المجلس الرئاسي الليبي ورئيس حكومة الوفاق في خلاف مع حفتر، وفق ما تؤكد تقارير متطابقة بسبب استبعاد قائد الجيش في الشرق من حكومته.

ويرى رئيس مجلس النواب في طبرق المستشار عقيلة صالح أن بإمكان حفتر أن يسيطر على ليبيا عسكريًا لو تحصل على قليل من الدعم.

وفي مقابلة مع صحيفة \'عكاظ\' السعودية نشرت الاربعاء، قال صالح "إن حفتر قادر على السيطرة على ليبيا عسكريا لو يتحصل على قليل من الدعم فنحن لا نحتاج إلى أفراد، والليبيون معروفون بشجاعتهم تنقصنا بعض الأسلحة والذخيرة والمعدات العسكرية".

وعقيلة صالح واحد من السياسيين المتهمين بعرقلة جهود التسوية السياسية لرفضه الاعتراف بحكومة السراج والتي يرى أنها لم تحصل على ثقة البرلمان.

وفشل البرلمان الليبي في طبرق في عقد جلسات لمنح الثقة لحكومة الوفاق بسبب اعتداء نواب معارضين لها على زملائهم المؤيدون لها والذين منحوها الثقة في بيان حمل توقيع 100 نائب ما يشكل اغلبية الأصوات، إلا أن ذلك لم يكن تحت قبة البرلمان.