هل يغادر الحوثيون صنعاء بعد إمضاء الملحق الأمني لاتفاق السلام؟

لم يبق من لبس بخصوص وثيقة الاتفاق

صنعاء - وقعت الفرقاء السياسيون في اليمن السبت على ملحق اتفاق السلم والشراكة الوطنية المتعلق بالحالة العسكرية والأمنية، والقضايا المتعلقة بمحافظات عمران والجوف ومأرب وصنعاء بحضور مبعوث الأمين العام للامم المتحدة الى اليمن جمال بنعمر.

ورحب الموفد الاممي لليمن بهذه الخطوة.

وقال في تصريح صحفي إن هذا التوقيع يوضح بشكل قاطع ولا يترك أي مجال للبس بخصوص وضع وثيقة (اتفاق السلام) وملحقها، مجددا التأكيد على أن هذه الوثيقة متكاملة لا تقبل التجزئة.

واعتبر ان هذا الاتفاق بمجمله خارطة طريق لتجاوز الأزمة الحالية والدفع بالعملية السياسية، فهو يعالج القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية في إطار مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

وشدد بنعمر على ضرورة التزام كل الاطراف السياسية بالتنفيذ الكامل لكل ما ورد في هذا الاتفاق وبشكل فوري لإخراج البلد من الأزمة الحالية.

وأبدى المبعوث الأممي في هذا الصدد حرصه على مواصلة مراقبة أي انتهاكات من أي طرف كان، وفقا لما طلب منه حسب البند الـ17 من الاتفاق.

وأكد استعداد الأمم المتحدة لتقديم كل الدعم الفني والسياسي اللازم لتنفيذ هذا الاتفاق وكذا استعدادها لإدانة وكشف أي خرق له.

من جانبه، قال مدير مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية أحمد عوض بن مبارك أن ممثلي كافة الأطراف السياسية قاموا بالتوقيع على ملحق وثيقة السلم والشراكة الوطنية المتعلق بالحالة العسكرية والأمنية السبت، باستثناء ممثلي "أنصار الله" حيث سبق ووقعوا على الملحق الجمعة.

واشار إلى أن استكمال توقيع الأطراف السياسية على ملحق الحالة العسكرية والأمنية يأتي بهدف إزالة أي التباس وقطع الطريق على أي شكوك تثار حول عدم الالتزام به.

وتمكن الحوثيون الذين يتخذون تسمية "انصار الله" من السيطرة على العاصمة صنعاء الاحد الماضي، دون اي مقاومة من جانب القوات الحكومية.

وسقط خلال هذا الاجتياح 270 قتيلا على الأقل في مواجهات عنيفة مع خصومهم في حزب الاصلاح السني الذين كانوا مدعومين بقسم من الجيش.

وتوقفت تلك المعارك اثر توقيع اتفاق برعاية مبعوث الامم المتحدة جمال بن عمر.

وقال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الجمعة بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لقيام الجمهورية ان "تطبيق هذه الاتفاقية هو الاعتراف بالسيادة الكاملة للدولة على كافة أراضيها ومناطقها وفي مقدمة ذلك صنعاء وتسليم كافة المؤسسات والأسلحة المنهوبة".

على الصعيد الأمني، قالت مصادر في الشرطة اليمنية إن مهاجما مجهولا أطلق السبت صاروخا على قوة خاصة للشرطة اليمنية تحرس السفارة الأميركية في صنعاء بعد يوم من نصيحة وزارة الخارجية الأميركية للمواطنين الأميركيين بمغادرة اليمن بسبب تصاعد حدة الاضطرابات السياسية.

وأطلق الصاروخ من سيارة وسقط على بعد 200 متر من السفارة المحاطة بتعزيزات أمنية مشددة والتي تقع في مجمع مباني محاط بأسوار عالية في العاصمة اليمنية.

وقالت الشرطة إن حارسين على الأقل أصيبا في الهجوم وان السيارة التي تقل المهاجم لاذت بالفرار بسرعة.

وقال مصدر بالشرطة إن المهاجم استخدم صاروخا خفيفا مضادا للدبابات من طراز إم72 .

واعلنت جماعة "انصار الشريعة" المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن اطلاق الصاروخ الذي سقط بالقرب من السفارة الاميركية في صنعاء.

وقالت الجماعة الاسلامية المتطرفة على موقع تويتر "استهدفت انصار الشريعة السفارة الاميركية في صنعاء بصاروخ لاو".

واضافت ان الهجوم جاء "انتقاما لاطفال المسلمين" الذين استهدفتهم الطائرات الاميركية" دون طيار عندما قصفت محافظة الجوف الجمعة.

ويرتبط تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" بعدد من المخططات الارهابية ضد الولايات المتحدة والتي تم احباطها.

وتنشط الطائرات الاميركية دون طيار في اجواء اليمن، الا ان واشنطن نادرا ما تقر بوجود هذا البرنامج السري.

وقال التنظيم في بيانه ان العديد من الجنود اليمنيين الذين يحرسون السفارة اصيبوا في الهجوم الذي الحق الضرر بعربة مدرعة.

وفي وقت سابق قالت السفارة الأميركية على تويتر "لا يوجد سبب للاعتقاد ان السفارة كانت هدفا" للصاروخ.

ويأتي الهجوم بعد اسبوع من استيلاء الحوثيين على المؤسسات الرئيسية في العاصمة صنعاء.

والخميس امرت واشنطن بخفض عدد موظفي الحكومة الاميركية في اليمن بسبب الوضع الامني غير المستقر. والجمعة، نصحت الولايات المتحدة رعاياها في اليمن بمغادرة البلاد وقالت إنها ستقلص عدد موظفي الحكومة الأميركية هناك بسبب الاضطرابات السياسية والمخاوف من احتمال تصعيد عسكري.