هل يضطر السودان للخيار العسكري لحفظ حقوقه المائية؟

اللجنة العليا السودانية لسد النهضة تعقد اجتماعا بمدينة الروصيرص القريبة من موقع السد الاثيوبي تعقبه جلسة لمجلس الأمن والدفاع ما يشير الى ان جميع الخيارات باتت مطروحة.


السودان يقرر إرسال تعزيزات عسكرية لحفظ الأمن المجتمعي في البحر الأحمر وجنوب كردفان

الخرطوم - بحث مجلس الدفاع والأمن بالسودان، الإثنين، "خيارات" حفظ حقوق بلاده في أزمة سد "النهضة" الإثيوبي، مقررا عقد اجتماع آخر بالخصوص.
جاء ذلك خلال اجتماع طارئ لمجلس الدفاع (أعلى هيئة أمنية بالسودان) حول السلم والأمن المحلي والإقليمي، وفق بيان صادر عن إعلام مجلس السيادة.
وقرر مجلس الدفاع، وفق البيان، "إرسال تعزيزات عسكرية لحفظ الأمن المجتمعي في البحر الأحمر وجنوب كردفان". دون تحديد الدور الذي ستقوم به هذه القوات فيما يتعلق بحفظ الحقوق المائية.
وتشهد ولايتا البحر الأحمر وجنوب كردفان اضطرابات وأحداث اقتتال قبلي أدت إلى سقوط قتلى وجرحى.
ووفق البيان "استمع المجلس بحسب البيان لشرح بشأن سد النهضة وجلسة الأمن والخيارات والخطوات العملية لاستكمال جهود السودان لحفظ الحقوق والضمانات القانونية الملزمة لكل الأطراف"، دون ذكر تفاصيل بالخصوص.
وأوضح البيان أن المجلس قرر عقد اجتماع عاجل للجنة العليا لسد النهضة بمدينة الروصيرص، تعقبه جلسه خاصة لمجلس الأمن والدفاع، دون تحديد مواعيد.
ومدينة الروصيرص تحتضن سدا سودانيا يحمل اسم المدينة وقريب من السد الإثيوبي.
ويرى مراقبون ان السودان الذي رفض في السابق طرح الخيارات العسكرية لحل أزمة سد النهضة يبدو انه سيجد نفسه اليوم بفعل التحركات الأحادية لأثيوبيا خاصة الملء الثاني للسد مضطرا لدراسة الخيارات العسكرية.
ويبدو ان تعزيز التواجد العسكري في البحر الأحمر وجنوب كردفان بالقرب من السد الأثيوبي رسالة شديدة القوة الى أثيوبيا.
وكانت مصر لوحت ضمنيا بالخيار العسكري وذلك اثر التحذيرات التي وجها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في ابريل/نيسان الماضي من مغبة المساس بحصة مصر من مياه النيل، قائلا إنه لا يجب الوصول لمرحلة "أنك تمس نقطة مياه من مصر".
وأشار الرئيس المصري حينها إلى انفتاح بلاده على كل الخيارات في إشارة الى الخيار العسكري وهو ما دفع المصريين عبر شبكات التواصل الاجتماعي الى الدعوة لتوجيه ضربة جوية للسد بعد الخطاب وإنهاء الملف عسكريا.
والخميس، عقد مجلس الأمن، جلسة بشأن نزاع سد "النهضة" هي الثانية من نوعها بعد أولى العام الماضي، شهدت دعوات بأهمية عودة المفاوضات تحت رعاية الاتحاد الإفريقي، والمتعثرة منذ أشهر بسبب خلافات حول قواعد الملء والتشغيل وتوسيع دائرة الوساطة.
وفي 5 يوليو/ تموز الماضي، أخطرت إثيوبيا دولتي مصب نهر النيل، مصر والسودان، ببدء عملية ملء ثانٍ للسد بالمياه، من دون التوصل إلى اتفاق ثلاثي، وهو ما رفضته القاهرة والخرطوم، باعتباره إجراءً أحادي الجانب.