هل يسيطر 'أخطبوط' الحرس الثوري على النفط الايراني؟

الحرس الثوري 'يحشر أنفه' حتى في النفط

طهران - إعتبرت الخزانة الأميركية بأن شركة النفط الايرانية التابعة للدولة مرتبطة بقوات الحرس الثوري، ويتيح تقرير وزارة الخزانة للكونجرس للولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة على البنوك الأجنبية التي تتعامل مع شركة النفط الوطنية الإيرانية، وهي من أكبر الشركات المصدرة للنفط في العالم.

وتفرض الولايات المتحدة عقوبات على الحرس الثوري منذ فترة طويلة بسبب ما تصفه بالارهاب، وانتهاكات حقوق الانسان.

ونفت إيران الثلاثاء ما جاء في التقرير واعتبرته "مزاعم" لا غير.

ونقلت وكالة أنباء مهر عن متحدث باسم وزارة النفط قوله "ننفي بشدة هذه الادعاءات الكاذبة".

وفي بيان صدر الإثنين خلصت وزارة الخزانة الأميركية إلى أن الشركة الإيرانية "وكيل أو تابع" للحرس الثوري وأشارت لتعيين رستم قاسمي المسؤول السابق عن شركة خاتم الأنبياء الذراع الهندسية والانشائية للحرس الثوري وزيرا للنفط في 2010.

وتابعت الوزارة أن الشركة حصلت على عقود بمليارات الدولارات في قطاع الطاقة، وفي أحيان كثيرة دون خوض منافسة.

وقال المتحدث نيكزاد رهبر إن قاسمي لم يعد على صلة بشركة خاتم الأنبياء.

وقال "انتقال الأفراد والمديرين من منصب لآخر في شتى الأجهزة الحكومية وغير الحكومية هو أمر طبيعي".

وتحظر العقوبات بالفعل على الشركات الأميركية شراء النفط الإيراني، وبموجب قانون العقوبات فإن الربط بين الشركة والحرس الثوري يمكن الولايات المتحدة من فرض عقوبات على البنوك الأجنبية التي تسهل التعامل مع الشركة الإيرانية.

ولن تسري العقوبات الجديدة على الدول التي منحتها الولايات المتحدة استثناء مقابل خفض حاد لمشترياتها من النفط الايراني.

وقد تجعل خطوة الخزانة الأميركية الاثنين أي بنك أجنبي يبدي تخوفا إضافيا إزاء أي عمل مع شركة النفط الوطنية الإيرانية، يمكن حتى في حالة عدم حظره أن يضر بالعلاقات مع الحكومة أو البنوك الأميركية.

وتهاوت قيمة الريال في طهران أكثر من النصف على مدى العام المنصرم بسبب عقوبات أميركية وأوروبية على قطاعي النفط والبنوك الإيرانيين.

وهرع الإيرانيون إلى تجار العملة غير الرسميين لتحويل مدخراتهم إلى العملة الصعبة مما خفض قيمة الريال في السوق المفتوحة، وتسبب هذا في ارتفاع أسعار المواد الغذائية المستوردة وساهم في تنامي التضخم.