هل يسترق فيسبوك السمع لفهم ميولكَ الإستهلاكية؟

الثقة تتهاوى

واشنطن - فيما يواجه فيسبوك دعى دعوى قضائية تتهمه بالإطلاع على فحوى الرسائل الخاصة لاستهداف المستخدمين اعلانيا، عزز خبير اميركي الشعور العام لدى المستخدمين بعدم الثقة في منصات التواصل والدردشة باتهام التطبيق بالتصنت.

رجح الباحث المتخصص في السلامة الرقمية كيلي برونز ان تطبيق فيسبوك يستغل خاصية الميكروفون الموجود فيه لتوجيه الاعلانات الاشهارية التي تظهر على صفحات المستخدم.

ويتاح ميكروفون فيسبوك في الولايات المتحدة فقط حاليا، ويقول عملاق التوصل انه يساعد على تحديد ما يجري سماعه في محيط المستخدم دون أي أهداف أخرى.

وجرب برونز قام بتفعيل خاصية الميكروفون في التطبيق وقال بصوت مسموع إنه يرغب في القيام برحلة ويريد أن يستأجر سيارة، فإذا به يفاجأ في ظرف وجيز بإعلانات على صفحته للرحلات وسيارات الإيجار، وهو ما يصعب، وفقا له، أن يكون محض صدفة.

وفي رده على التهم الموجهة له قال فيسبوك ان إن خاصية الميكروفون لا يجري استعمالها إلا بهدف المساعدة على تحديد الموسيقى والبرامج، التي يريد المستخدم الإعلان عنها.

ومن المعروف ان فيسبوك يعرض في أحيان كثيرة إعلانات عما بحث عنه مستخدموه في مواقع أخرى.

وكان الإتحاد الأوروبي انتقد سابقا قيام فيسبوك بتتبع ورقابة حتى غير مستخدمي الموقع، وطالب أوروبا منصة التواصل بأن تعرض تحذير ي أنها تقوم بإستخدام ملفات الكوكيز لتتبع رواد الموقع.

كما اقر فيسبوك مؤخرا انه كان يفحص فحوى الرسائل الخاصة لاستهداف المستخدمين اعلانيا.

وعملية فحص الرسائل الخاصة المتبادلة عبر ماسنجر تساهم في مكافحة البرمجيات الخبيثة وحماية الموقع من المواد الإباحية، إلا أنه يمكن استخدامها أيضًا لأغراض التسويق.

وتزعم دعوى اميركية رفعت مؤخرا ان فيسبوك يستغل هذا المسح لعرض إعلانات تتعلق بمحتوى الصفحات التي يتبادلها المستخدمون عبر الرسائل الخاصة.

كما تتهم الشبكة بتجميع ملفات تعريف المستخدمين وفقا للصفحات التي وردت ضمن رسائلهم والقيام بعد ذلك بعرض إعلانات تستهدفهم.

واقر متحدث باسم فيسبوك ان الشركة كانت قبل وقت طويل تحتسب الروابط الموجودة ضمن الرسائل الخاصة على أنها صفحات يجب استهداف المستخدم إعلانيا بناء عليها.

غير انه اكد ان الموقع توقف عن اعتماد هذه السياسة مشددا على ان هذا السلوك لم يسفر عن أي ضرر فعلي.