هل يزج القمر الدموي البشر في دوامة من الغضب!

المنجمون يعتقدون أن النشاط القمري يؤثر على الحالة المزاجية للناس خلال اسبوعين متتاليين بعد حدوث الظاهرة الفلكية.


المنجمون يوصون بالتزام الهدوء بعد الظاهرة للسيطرة على المشاعر الحادة


العلماء يؤكدون أنه لا يوجد دليل قوي على أن البيولوجيا البشرية تتأثر بدورة القمر

لندن - شاهد سكان العالم مساء الجمعة أطول خسوف للقمر خلال القرن الحادي والعشرين، فيما يعرف بظاهرة "القمر الدموي"، وذلك في معظم دول قارات إفريقيا وأوروبا، وآسيا، وأستراليا، والجزء الشرقي لأميركا الجنوبية، بالإضافة إلى المحيط الهادئ والمحيط الأطلسي والمحيط الهندي والقارة القطبية الجنوبية.
ويعتقد المنجمون أن للخسوف تأثيرا مباشرا على الحالة النفسية للبشر مستندين إلى أن الجاذبية في وقت الخسوف من الممكن أن تؤثر على سلوك الناس، فما دقة هذا الكلام وما علاقته بالحقائق العلمية!
وهل يؤثر النشاط القمري على السلوك وحالة الانسان المزاجية.
ووفقا لموقع روسيا اليوم نقلا عن صحيفتي إنديبندنت وديلي ستار البريطانيتين يقول الدكتور كارل كروشيلنيكي، الباحث في مجال العلوم: "يعتقد بعض المنجمين أن القمر الدموي يمكن أن يدفع كل عواطفنا إلى موجة من الغضب، وعلى ما يبدو فإن القمر الدموي يؤثر بشكل دقيق على المزاج".
ويضيف أن المنجمين يرون أن القمر الدموي يؤثر على العواطف متأثرا بكوكب المريخ الذي بلغ خلال الخسوف أقرب نقطة إلى الأرض، إذ يمكن لتأثير الكوكب الأحمر أن "يتحول إلى غضب وشعور بالإحباط بسهولة، أو حتى يمكن أن يدفعهم أورانوس إلى القيام بأعمال متهورة، ولحسن الحظ، أن التأثير اللطيف لزحل سيجعل من السهل العودة إلى الهدوء، فيما تعطي بعض النجوم الثابتة الصبر والحسم في وقت الأزمات، على الرغم من أنها يمكن أن تسبب العدوانية والمشاكل العاطفية في بعض الأحيان".

هل يزج القمر الدموي البشر في دوامة من الغضب!
اليوم انبهار وغدا انهيار! العلم ينفي

ويعتقد المنجمون أن تأثير الخسوف على الحالة العصبية للبشر يستمر خلال اسبوعين متتاليين بعد حدوث الظاهرة الفلكية، ويوصون بالتزام الهدوء للسيطرة على المشاعر الحادة التي يولدها الحدث الفلكي.
ويزعم المنجمون أيضا أن القمر الدموي يسبب اضطرابا في مواعيد النوم لدى الناس ما يزيد من حالتهم العصبية.
وغالبا ترتبط أحداث فلكية نادرة مثل أطول خسوف باشتعال نظريات تتحدث عن نهاية العالم وفناء البشرية.
هذه ادعاءات التنجيم، أما علماء الاجتماع والنفس فيقولون إن هناك القليل من الأدلة التي تدعم الفكرة القائلة بوجود رابط حقيقي بين السلوك البشري والنشاط القمري.
ففي عام 2008، قال باحثون في جامعة أكسفورد وجامعة لودفيغ ماكسيميليان في دراسة حول الظاهرة "على الرغم من الاعتقاد بأن صحتنا العقلية وسلوكياتنا الأخرى تتشكل بالتأثر بمراحل دورة القمر، إلا أنه لا يوجد دليل قوي على أن البيولوجيا البشرية في أي حال من الأحوال منظمة وفقا لذلك".
ويوضح أستاذ الفيزياء الفلكية النظرية في كلية الفيزياء والفلك بجامعة بيرمينغهام، إيليا ماندل، العلاقة بين قمر الدم ومزاج الشخص، قائلا إن "قمر الدم هو في الحقيقة خسوف قمري، يحدث عندما تصطف ثلاثة أجرام فلكية 'عندما تكون الأرض بين القمر والشمس' في خط مستقيم"، نافيا تأثير الظاهرة الفلكية على الحالة المزاجية للبشر.