هل يدخل الفيفا في حرب مع الاتحاد الأوروبي؟

مراكش (المغرب) - من زياد رعد
اجتماع هام للغاية

تحتضن مدينة مراكش التي يطلق عليها لقب عاصمة النخيل في المغرب فعاليات المؤتمر الخامس والخمسين للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) غدا الاحد وبعد غد الاثنين بمشاركة ممثلين عن 205 اتحادات وطنية وذلك للمرة الاولى في القارة الافريقية.
وتعتبر مراكش المدينة العربية الثانية بعد الدوحة التي تستضيف أعمال هذا المؤتمر بعد أن نالت العاصمة القطرية هذا الشرف عام 2003.
ويأتي هذا المؤتمر بعد 16 شهرا من احتفال الاتحاد الدولي بذكرى مرور 100 عام على تأسيسه، وقبل اقل من عام على اقامة مونديال المانيا من 9 حزيران/يونيو الى 9 تموز/يوليو عام 2006.
وتعتبر اقامة مؤتمر الاتحاد الدولي تعويضا للمغرب عن خسارته السباق لاستضافة مونديال 2010 التي فازت بها جنوب افريقيا بحصولها على 14 صوتا مقابل 10 اصوات.
وسيناقش المؤتمر فكرة تقليص عدد اللاعبين الاجانب في الاندية حيث يرغب رئيس الفيفا السويسري جوزيف بلاتر في تخفيض عدد اللاعبين الاجانب في الفرق الى خمسة فقط مقابل ستة محليين.
لكن رغبة بلاتر تصطدم بقوانين السوق الاوروبية المشتركة التي ترفض هذا المبدأ وربما تضع فيتو عليه.
واعتبر بلاتر بان الامر سيصب في مصلحة الاندية لانه بحسب قوله من شأن هذه الخطوة ان "تكون كلفتها اقل بالنسبة للاندية التي سترى ان مدفوعاتها انخفضت".
واعترف بلاتر بان الاندية الغنية على الخصوص ستعارض الفكرة في تحديد عدد اللاعبين وقال: "يفوق عدد اللاعبين الذين هم على مقاعد الاحتياط في هذه الاندية عدد اللاعبين الذين هم على ارض الملعب، وبكل بساطة، لكي لا يتمكنوا من اللعب مع اندية منافسة".
يذكر ان بعض الاندية لعبت مباريات عدة في الاونة الاخيرة وكانت غير ممثلة باي لاعب محلي، وقد اعتبر النقاد ان هذه الظاهرة تؤثر سلبا على المنتخبات الوطنية لان اللاعب المحلي لا يتقدم اذا بقي اسير مقاعد اللاعبين الاحتياطيين.
ولقيت فكرة بلاتر تجاوبا كبيرا من القيصر الالماني فرانتس بكنباور رئيس اللجنة المنظمة لمونديال 2006 الذي قال: "انا مع الفكرة مئة في المئة اذ ان الامر ليس جيدا عندما يكون الفريق يضم 90 في المئة من اللاعبين الاجانب".
وعلى هامش المؤتمر سيتم الاعتراف رسميا بعضوين جديدين سينضمان الى عائلة الفيفا وهما تيمور الشرقية من القارة الاسيوية وجزر القمر من القارة الافريقية حيث سيرتفع عدد الاتحادات المنضوية تحت لواء الفيفا الى 207 اي اكثر من الامم المتحدة.
ومن ابرز النقاط الساخنة التي سيتناولها المؤتمر ايضا علاقاته المتوترة مع اللجنة الدولية لمكافحة المنشطات خصوصا بعد التصريحات التي ادلى بها رئيس هذه اللجنة الكندي ديك باوند وهدد على اثرها بالغاء المونديال في حال رفض الفيفا تطبيق العقوبات المنصوص عليها في القانون العالمي لمكافحة المنشطات.
وتنص قوانين لجنة مكافحة المنشطات على وقف اي تلاعب يثبت تناوله منشطات لمدة سنتين في حين ان العقوبة القصوى التي ينزلها الاتحاد الدولي باللاعب المخالف هي ستة اشهر، كما انه لا يعتمد عقوبة الايقاف مدى الحياة خلافا للجنة المنشطات.
وسيتم التطرق ايضا الى فكرة اقامة المباريات الدولية ايام الثلاثاء بدلا من الاربعاء وذلك افساحا في المجال امام اللاعبين ليوم اضافي من الراحة قبل ان يخوضوا مبارياتهم في صفوف انديتهم.
وسيضع الفيفا الروزنامة الجديدة لاقامة المباريات الدولية للفترة من 2008 الى 2014، وقد عمد الاتحاد الدولي الى استخلاص العبر من الروزنامة الدولية التي وضعت حيز التنفيذ للمرة الاولى عام 2000 ولغاية 2007 ليجري بعض التعديلات الطفيفة عليها بحيث تتساوى مصالح المنتخبات مع مصالح الاندية.
ومن بين النقاط التي سيتم التطرق اليها بطولة العالم للاندية المقررة في اليابان في كانون الاول/ديسمبر المقبل والاستعدادا لكأسي العالم عام 2006 في المانيا وعام 2010 في جنوب افريقيا.
كما يبحث الفيفا ايضا وضعية اتحادي اليمن وباربادوس الموقوفين.
وتعقد الاتحادات القارية (الاسيوي والاوروبي والافريقي والاوقياني) على هامش المؤتمر اجتماعات لجانها التنفيذية ايضا.